1009

Kulakların Çınlaması

تشنيف المسامع بجمع الجوامع لتاج الدين السبكي

Soruşturmacı

د سيد عبد العزيز - د عبد الله ربيع، المدرسان بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر

Yayıncı

مكتبة قرطبة للبحث العلمي وإحياء التراث

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Yayın Yeri

توزيع المكتبة المكية

Bölgeler
Mısır
•
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
بين طرفيه.
ثالثًا: الإجماع:
استدل القائلون بحجية المصالح المرسلة بإجماع الصحابة ﵃ على العمل بها، وإجماعهم حجة، فهم أقرب الناس إلى رسول الله ﷺ، وأفهم الناس بالتشريع، وأعرفهم بأسراره، وأشد الناس تمسكًا به، فهم القدوة والأسوة في النظر فنهجهم مستمد من نهج رسولهم ﷺ والاقتداء بهم وارد في حديثه ﷺ: «أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم».
وقد كان الصحابة رضوان الله عليهم يعملون بالمصالح في بناء الأحكام عليها بالشواهد العامة من غير استناد إلى دليل معين في الواقعة المعروضة عليهم، فالمتتبع لأحوال الصحابة يقطع بأنهم كانوا يقنعون بمجرد اشتمالها على مصلحة راجحة، ولا يبحثون عن أمر آخر، فكانوا يبنون الكثير من الأحكام عليها، ما دام لم يوجد لديهم دليل معين على الواقعة، ولم ينكر عليهم أحد ذلك، وإلا لنقل إلينا، فكان هذا إجماعًا منهم على وجوب العمل بالمصالح المرسلة، والاعتداد بها في تشريع الأحكام.
وقد أشار الإمام الغزالي إلى ذلك في (المنخول) قال: تمسك الشافعي بأن الصحابة ﵃ استرسلوا في الفتوى، - وكانوا لا يرون الحصر - والنصوص ومعانيها لا تفي بجملة المسائل، فلا بد من المصير إلى المصالح في كل فتوى.

3 / 36