Tashdeed al-Isaba Fi ma Shajara Bayna al-Sahaba
تسديد الإصابة فيما شجر بين الصحابة
Yayıncı
مكتبة المورد
Baskı Numarası
الثانية
Yayın Yılı
١٤٢٥ هـ
Türler
طَلْحَةَ والزَّبَيْرَ ومَنْ مَعَهُمَا عَمَّا يُحِبُّوْنَ، ويأتِيْهِم ما يَكْرَهُوْنَ، فأبْصَرُوا الرَأْيَ وتَفَرَّقُوا عَلَيْهِ» (١).
* * *
فاجْتَمَعُوا عَلَى هَذَا الرَأْي الَّذي تَفَوَّهَ بِهِ الخَبِيْثُ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَبَأٍ اليَهُوْدِيُّ، «فَغَدَوْا مَعَ الغَلَسِ وما يَشْعُرُ بِهِم جِيْرَانُهُم، فَخَرَجُوا مُتَسَلِّلِيْنَ وعَلَيْهِم ظُلْمَةٌ، فَخَرَجَ مَضَرِيُّهُم إلى مَضَرِيِّهِم، ورَبِيْعُهُم إلى رَبِيْعِهِم، ويَمَانِيُّهُم إلى يَمَانِيِّهِم، فَوَضَعُوا فِيْهِمُ السِّلاحَ بَغْتَةً، فثَارَ أهْلُ البَصْرَةِ، وثَارَ كُلُّ قَوْمٍ في وُجُوْهِ أصْحَابِهِم الَّذِيْنَ أتَوْهُم، وبَلَغَ طَلْحَةَ والزُّبَيْرَ ما وَقَعَ مِنَ الاعْتِدَاءِ عَلَى أهْلِ البَصْرَةِ، فَقَالا: ما هذا؟ قالُوا: طَرَقَنَا أهْلُ الكُوْفَةِ لَيْلًا، وفي نَفْسِ الوَقْتِ حَسَبَ خِطَّةِ أُوْلَئِكَ المُفْسِدِيْنَ ذَهَبَتْ مِنْهُم فِرْقَةٌ أُخْرَى في ظُلْمَةِ اللَّيْلِ فَفَاجَأَتْ مُعَسْكَرَ عَلِيٍّ بِوَضْعِ السَّيْفِ فِيْهِم، وَقَدْ وَضَعَتِ السَّبئِيَّةُ رَجُلًا قَرِيْبًا مِنْ عَلِيٍّ يُخْبِرُهُ بِمَا يُرِيْدُوْنَ فَلَمَّا سَمِعَ عَلِيٌّ الصَّوْتَ عِنْدَمَا هَجَمُوا عَلى مُعَسْكَرِهِ
_________
(١) «البِدَايَةُ والنِّهايَةُ» لابنِ كَثِيْرٍ (٧/ ٢٦٠).
1 / 52