Tarikhak ila al-Ikhlas wa al-Fiqh fi al-Deen
طريقك الى الإخلاص والفقه في الدين
Yayıncı
دار الاندلس الخضراء
Baskı Numarası
الأولى
Yayın Yılı
١٤٢١هـ/ ٢٠٠١م
Türler
ثم قال ابن الوزير مستكمِلًا أوصاف المذكورين:
- "خامسها -وهو أصعبها-: المشاركة في العلم أو في التمييز والفهم لأهل الطبقة الوسطى"١" ومن يقاربهم في المنزلة""٢".
ولابدّ من الاستعانة بالله تعالى فنِعْمَ المعين. يقول ابن الوزير-رحمه الله تعالى-: "مع الدعاء واللّجَئِ إلى الله تعالى، وما أقرب نفْع هذا مع خلْق القلوب على الفطرة، وكثْرة موادّ هدايته! كما ذكره في آية النور"٣"، وقال تعالى: ﴿إنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى﴾ "٤" فأكّد ذلك بمؤكِّدين اثنين، كما تقول: إنّ زيدًا لقائم. وقال ﴿وَعَلَى اللهِ قَصْدُ السَّبِيل﴾ "٥" هذا للخلْق عمومًا. وللمؤمنين خصوصًا: ﴿وَمَن يُؤْمِن بِاللهِ يَهْدِ قَلْبَه﴾ "٦"، إلى غير ذلك.
(١) لعلَّه يقصدُ بهم المتوسطين في التحصيل، وهذا مقياسٌ يختلف فيه الأمر بالنسبة لعصرنا.
(٢) ابن الوزير، "إيثار الحق على الخلْق": ٢٧.
(٣) يَقْصِدُ قوله تعالى: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونِةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾، ٣٥: سورة النور: ٢٤.
(٤) ١٢: الليل: ٩٢.
(٥) سورة النحل:٩. والمعنى هو: إنه تعالى - مِن رحمته بعباده - قد تكفّل لهم إيضاح السبيل القاصدة، وهي الطريق المستقيمة، وهي الصراط المستقيم الذي هو أقرب الطرق وأخصرها إيصالًا إلى الله وإلى كرامته، بخلاف الطريق الجائرة في العقائد والأعمال، التي لاتوصلُ إلى الله تعالى! يُنظر: ابن سعدي في التفسير، سورة النحل، بتحقيق محمد زهري النجار: ٣/٢٥، والأصبهاني، في "مفردات ألفاظ القرآن"،مادة: قصد.
(٦) ١١: التغابن: ٦٤.
1 / 147