14

Yemen Tarihi

تاريخ اليمن ظلال القرن الحادي عشر الهجري- السابع عشر الميلادي/ تاريخ طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى

Araştırmacı

محمد عبد الرحيم جازم

Yayıncı

دار المسيرة

Yayın Yeri

بيروت

الغيوم وَتحمل الْمَرْأَة مكتلها لما يتساقط إِلَيْهِ من ذَرَارِي النُّجُوم قد امتزج طينه من عنبر النسيم بِطيب وَأخذ نسيمه من الشَّفَاعَة إِلَى المزن بِنَصِيب حَتَّى أطار الْقُلُوب إِلَى بَيْتِي حبيب فِي ذكرى منزل حبيب (ربى شفعت ريح الصِّبَا بنسيمها ... إِلَى المزن حَتَّى جادها وَهُوَ هامع) (كَأَن السَّحَاب الغر غيبن تحتهَا ... حبيبا فَمَا ترقى لَهُنَّ مدامع) وَهُوَ وَاسع الْمزَارِع كثير المنابع لَهُ عُيُون تسرح إِلَى تِلْكَ الغصون وتزداد بنزول مَاء المعاصرات الجون وَلما صعد إِلَيْهِ السَّيِّد الأديب المؤرخ عِيسَى بن لطف الله صُحْبَة الْحسن بن الإِمَام وَرَأى رحابة أَعْلَاهُ وَمَا فِيهِ من الْأَرَاضِي المثمرة والعيون المتفجرة قَالَ هَذَا أَرض فِي سَمَاء وَهُوَ حَاكم على تِلْكَ الْبِقَاع متسنم على صياصيها والتلاع وازداد بهجة وحسنا بِأَن كَانَ فِيهِ ضريح الْإِمَامَيْنِ السعيدين الإِمَام الْجواد المتَوَكل على الله إِسْمَاعِيل وَالْإِمَام القطب الزَّاهِر الْمُنْقَطع النظير فِي الْأَوَائِل والأواخر الْمُؤَيد بِاللَّه قدس الله روحيهما وَفِي هَذَا الْعَام أَو الَّذِي قبله توفّي الشَّيْخ الْعَارِف الأصولي على رأى الْمُعْتَزلَة عَليّ بن الْحَاج وَهُوَ من مشائخ القَاضِي عبد الْهَادِي الثلائي وَقد كَانَ من عجائبه حَسْبَمَا حُكيَ عَنهُ أَنه لَا يَقُول بإمامة الْمَنْصُور بِاللَّه الْقَاسِم بن مُحَمَّد وَفِي هَذَا

1 / 60