وأثناء ما ذكر كانت أخبار العدو تزيد، وقضاء الله ينفذ كما يريد، فرأى الوالي أن يجهز غرابا يصل غدوه بمسراه، ويذهب حتى يعاين مجتمع العدو في مرساه. فزجر منه أشأم طائر (1)، وزجى منه واردا غير صادر، فإنه بعد أن شارف المجتمع، وقارب أن يرى وأن يسمع، عصفت عليه ريح ردته، ولو لا كمال عدته لأردته، وما زالت تقلبه ظهرا لبطن، وتغلبه على اختياره وهو من أمر العطب على غير أمن، حتى انتهت به إلى غايته الشقية، ورمت به بنشكلة (2) قاصية الثغور الشرقية. وهنالك تورط في الساحل، وعنى جوابا على السائل، وأخذ أهل/ 19/ بنشكلة جميع عدده، وجاء النصارى فأضرموا النار في جسده، وكان صحيفة استعجمت وعهدت مقروءة، وعينا (3) لميورقة أصبحت مفقودة مفقوءة (4).
Sayfa 90
مقدمة المؤلف
ابتداء أمر الجزيرة بالأخبار عن أميرها وتوليه لتدبيرها إلى وقت تدميرها
وصف ما جرى من الجزيرة التي هاجت الروم لغزو الجزيرة
قصة المسطح والمركب
حديث ملك الروم حين عاد إليه رسوله من مراده مخفقا وللخبر المثير لأحقاده محققا
وصف ما نشأ أثناء هذا التدبير من تهيب الروم لهذا المرام الكبير
سبب اختلاف الرعية الجاني على البلد أعظم البلية
حديث ما كان بالجزيرة من النظر حين ورد بحركة الروم صحيح الخبر
ذكر الثورة التي كانت باكورة البطشة الكبيرة وأول بلاء نزل من السماء على الجزيرة
قصة الغراب وتجهيزه بالحث وتوجيهه في البحر للبحث
بيان ما أحدثه الوالي مما أضرم نار الحرقة وأبرم أسباب الفرقة
حديث مفاجأة الأسطول وإطلاله على الساحل للنزول
خبر الروم حين تأهبوا بالمرسى المذكور وتهيأوا من عبره للعبور
عاد الحديث عن إطلالهم على البر وإطلاقهم أعنة الشر
حديث الوقعة الكبرى
قصة الحصار وما حفظ فيه من الأخبار
حديث اجتماع أهل البادية لإصراخ الحاضرة ومناجزة فئة الكفر الحاصرة
ذكر ابن عباد ومصيره إلى ارتداء الخزي بالارتداد
نظر أهل البلد في بعث النذر لتلافي هذا الأمر النكر
رجع الحديث إلى أمر الحصر وما أخطأ أهل البلد بإصابة القدر من النصر
وصف ما جرى من الرأي المدار عند ما شامه الناس من بوارق البوار (1)
فرار ولد الوالي
خروج أبي حفص بن شيري من البلد وتمام الأخبار عن مفارقة روح الإيمان لذلك الجسد
خبر الوالي بعد انقضاء حربه إلى أن صار إلى جزاء ربه