267

وبيده صفيحة خراسانية، قال: فجالا، فضرب مروان الخراسانى - وكان مكشوف الرأس اصلع - ضربة على رأسه، فكانت فى رأسه كخط الشيب، ثم عاوده ثانية، فضربه ، فلم يعمل شيئا، وكان ذلك سبب هزيمته .

~~وأخبرنى ابن طاوس عن أبيه عن صفوان العقيلى قال : حدثنى أبى عن جدى قال : «شهدت وقعة كشاف مع مروان بن محمد ومعى سيفي وعلى درع قد ورئتها عن ابي وجدى وجد جدى منذ زمن الجاهلية ، وتحتى فرس من نتاج قومى ، وما ضربت شيئا قط لا هتكته، فحملت على رجل من أصحاب أبى عون فضربته ، فما عمل سيفى فيه شينآ، ثم حمل على رجل من أصحاب أبى عون، فضربنى بعصا كانت فى يده فأبلغ والله إلى، فانصرفت ووقفت هنية(1)، ثم حملت على آخر فضربته على رأسه، فو الله ما عمل سيفى قليلا ولا كثيرا، ثم حمل على رجل فضربنى بعصا فكدت - والله - أن أقع عن فرسى ، فقلت : إن أمرهم لمقيل، وإن أمرنا لمدبر ، فوليت منهزماه .

~~وقال غيرهما: فانصرف مروان وأصحابه، وانجلى الغبار والرهج110 عنهم وإذا العسكر خال منهم، قد تركوا أمتعتهم، ووقعوا خلف عسكرهم، وكبر أصحاب عبد الله ثلاثة تكبيرات. قال: وكان شعارهم يا محمد يا منصور يا لثارات إبراهيم الإمام، وأخذوا فى عبر الزاب، وكان مروان قد عقد جسرا على الزاب ليعبر إليهم فأشار عليه وزيره ألا يعبر، فخالفه، فعبره مروان وجل أصحابه، وغرق عليه من أصحابه خلق كثير، رقطع مروان الجسر لما عبر، وبقى وراءه من جنده خلق كثير - فيما قالوا - واقتحم أصحابه الزاب فسلم من سلم وغرق من غرق، وانهزمت ميمنة مروان - التى كانت مما يلى الحديثة - إلى الحديثة، وطلبتهم الخيل ووقف عبد الله بن على على الجسر حتى عقد وهو يتلو - فيما قالوا - هذه الآية : (وإذ فرقنا يكم البخر فأنجنحكم وأغرقنا ال ذعون وانشد تون} (البقرة : 50] فعقد الجسر وعبر عبد الله بن على وأصحابه، وطلبوا مروان وأصحابه إلى ريمب من الموصل ----

Sayfa 321