هر لمك
بن
اي حدثنا أبو العباس الكرابيى قال : حدثنا أحمد بن معاوية بن بكر قال: حدثنا عبد العزيز بن يحيى المدنى قال : حدثنى محمد بن سليمان بن سليط قال : كان محمد بن على بن عبد الله بن عباس يقدم المدينة فى كل سنة ، فيقيم بها شهرين ، وتأتيه الحسنية بمال عظيم، وكان من أعظم بنى هاشم شرقا أو كأعظمهم شرفا، فكانوا يحفون به إذا قدم، ويبث تلك الأموال فيهم، وكان إذا مر عاد (و) جاء من دار العباس التى تلى المسجد، وقومه حافون به، فمر على مولى لبنى أمية يبيع الحديد عند خاتمة البلاط ، فكان ذلك المولى قد ولع به كلما مر لهج بأن يقول : الزنادقة المنتمون للباطل ، فكان ذلك دأبه، لا يخرج هذا الأمر من موضعه أبدا، قال : فقال لمولى له - يقال له ابن سعنة : ويلك يابن سعنة، ترفق بهذا حتى تدخله على فإنه قد آذانى، قال : «فجلس له ابن سعنة أياما حتى آنسه پنفسه»، ثم قال : «إنى أريد أن اشتري ببضاعتى شيئا من حديد، فأرشدني الى بعض البصربين عسى أن يشتريه لى»، فقام معه على باب دار العباس ، فقال : «إنى اريد أن أكلم إنسانا في هذه الدار وأسائلهه، (ثم خرج غلمان محمد بن على) فاحتملوه وشدوا فمه حتى أدخلوه (عليه وكانت المائدة) بين يديه، وعليها أشراف قومه، فرحب به وأجلسه بينه وبين عبد الله بن حسن، ثم جعل لا يأكل (إلا بعد أن يعطيه شيئا من) الطعام، ثم أتى بالوضوء فأمر فبدىا به ، (ثم بالغالية) فغلف بها رأسه ولحيته ، ثم دعا بكسوة من ثيابه فأفرغها عليه، ودفع إليه عشرين ثوبا، وقال : اكسها عيالك، ثم قال لقهرمانه : هل بقى معك شىء من تلك الدنانير؟ قال : «نعم ثلاثماثة دينار». قال : «أعطه إياها»، فقال : «تبلغ بهذه إلى مثلها من صلتنا، فإنا لا ندع تعاهدك» قال : فخرج فجلس ذلك المجلس، فلما راح محمد بن على ومعه قومه حافون به، قال : «بأبى وأمى أقمار الدجى، اثنا عشر - والله - مهديون، بل يتبع بعض بعضا، فقال محمد لابن سعنة : تله - هادنا - لا هذا ولا الأول».
~~وفيها سار - من نقباء بنى هاشم من خراسان - سليمان بن كثير وقحطبة بن شبيب الطائى ومالك بن الهيئم الخزاعى يريدون مكة ، فدخلوا الكوفة ودخلوا على عاصم بن يونس العجلى ومعه عيسى وإدريس ابنا معقل وهما (من) عمال خالد بن عبد الله القسرى - كان حبسهم يوسف بن عمر فراوا أبا مسلم معهم فسألوهم عنه - وقد سمع كلامهم فى الدعوة - فقالوا: «غلام من السراجين يخدمنا» .
~~وأمير الموصل يومنذ لهشام أبو قحافة المزنى ، وأقام الحج للناس فيها محمد بن هشام المخزومي.
----
Sayfa 228