Mekke Tarihi
تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام والمدينة الشريفة والقبر الشريف
Araştırmacı
علاء إبراهيم، أيمن نصر
Yayıncı
دار الكتب العلمية
Baskı Numarası
الثانية
Yayın Yılı
١٤٢٤هـ - ٢٠٠٤م
Yayın Yeri
بيروت / لبنان
ابْن الزبير حِين احترقت فِي عَهده بشررة طارت من أبي قبيس فَوَقَعت فِي أستارها فاحترقت. وَقيل: إِن امْرَأَة أَرَادَت أَن تجمرها فطارت شررة من المجمرة فِي أستارها فاحترقت، السَّابِعَة: بِنَاء الْحجَّاج بن يُوسُف الثَّقَفِيّ وَهُوَ الشَّيْء الَّذِي من نَاحيَة حجر إِسْمَاعِيل الَّذِي هُوَ مَوْجُود الْيَوْم. وَذكر السُّهيْلي: أَن بناءها كَانَ خمس مَرَّات وعد أولَاهُنَّ: بِنَاء شِيث بن آدم ﵉، قَالَ: وَكَانَت قبل أَن يبنيها شِيث خيمة من ياقوتة حَمْرَاء يطوف بهَا آدم، قَالَ: وَقد قيل: إِنَّه بنى فِي أَيَّام جرهم مرّة أَو مرَّتَيْنِ؛ لِأَن السَّيْل كَانَ صدع حَائِطه وَلم يكن بنيانًا إِنَّمَا كَانَ إصلاحًا لما وَهِي مِنْهُ، وجدارًا بنى بَينه وَبَين السَّيْل بناه عَامر الحاذر، وَقد تقدم هَذَا الْخَبَر. انْتهى. وَيُقَال: إِن قصي بن كلاب جدد بناءها بعد إِبْرَاهِيم ﵇ وسقفها بخشب الرّوم وجريد النّخل ثمَّ بنتهَا قُرَيْش.
فصل: ذكر الْجب الَّذِي كَانَ فِي الْكَعْبَة وَمَالهَا الَّذِي كَانَ فِيهِ
عَن مُجَاهِد قَالَ: كَانَ فِي الْكَعْبَة على يَمِين من دَخلهَا جب عميق حفره إِبْرَاهِيم وَإِسْمَاعِيل ﵉ حِين رفعا الْقَوَاعِد، وَكَانَ فِيهِ مَا يهدى للكعبة لَيْسَ لَهَا سقف، فَسرق مِنْهَا مَال على عهد جرهم مرّة بعد مرّة، وَكَانَ جرهم تَرْتَضِي لذَلِك رجلا يكون عَلَيْهِ يَحْرُسهُ، فَبينا رجل مِمَّن ارتضوه عِنْدهَا إِذْ سَوَّلت لَهُ نَفسه فَنظر حَتَّى إِذا انتصف النَّهَار وَقَامَت الْمجَالِس وتقلصت الظلال وانقطعت الطّرق وَمَكَّة إِذْ ذَاك شَدِيدَة الْحر بسط رِدَاءَهُ ثمَّ نزل فِي الْبِئْر فَأخْرج مَا فِيهَا فَجعله فِي ثَوْبه، فَأرْسل الله ﷿ عَلَيْهِ حجرا من الْبِئْر فَأخْرج مَا فِيهَا فَجعله فِي ثَوْبه، فَأرْسل الله ﷿ عَلَيْهِ حجرا من الْبِئْر فحبسه، حَتَّى رَاح النَّاس فوجدوه فأخرجوه وأعادوا مَا وجدوا فِي ثَوْبه من الْبِئْر فسميت بذلك الْبِئْر الأخسف، فَلَمَّا أَن خسف بالجرهمي وحبسه الله، بعث الله عِنْد ذَلِك ثعبانًا فأسكنه فِي ذَلِك الْجب فِي بطن الْكَعْبَة أَكثر من خَمْسمِائَة سنة، يحرس مَا فِيهِ فَلَا يدْخلهُ أحد إِلَّا رفع رَأسه وَفتح فَاه، فَلَا يرَاهُ أحد إِلَّا ذعر مِنْهُ، وَكَانَ رُبمَا يشرف على جِدَار الْكَعْبَة فَأَقَامَ كَذَلِك فِي زمن جرهم وزمن خُزَاعَة وصدرًا من عصر قُرَيْش حَتَّى اجْتمعت قُرَيْش فِي الْجَاهِلِيَّة على هدم الْبَيْت وعمارته فجَاء عِقَاب فاختطفه ثمَّ طَار بِهِ نَحْو أجياد الصَّغِير.
1 / 115