242

Mekke Tarihi

تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام والمدينة الشريفة والقبر الشريف

Soruşturmacı

علاء إبراهيم، أيمن نصر

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤٢٤هـ - ٢٠٠٤م

Yayın Yeri

بيروت / لبنان

İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
اغبر بَطْنه كَمَا ثَبت فِي صَحِيح البُخَارِيّ، واشتدت عَلَيْهِم صَخْرَة فِي الخَنْدَق فشكوها إِلَى رَسُول الله ﷺ، فَدَعَا بِإِنَاء من مَاء فتفل فِيهِ ثمَّ دَعَا بِمَا شَاءَ الله أَن يدعوا بِهِ ثمَّ نضح ذَلِك المَاء على تِلْكَ الصَّخْرَة، فانهالت حَتَّى عَادَتْ كالكثيب لَا ترد فأسًا وَلَا مسحاة، وَلم يزل الْمُسلمُونَ يعْملُونَ فِيهِ حَتَّى أتموه، وحفره ﷺ طولا من أَعلَى وَادي بطحان غربي الْوَادي مَعَ الْحرَّة إِلَى غربي الْمُصَلِّي مصلى الْعِيد، ثمَّ إِلَى مَسْجِد الْفَتْح ثمَّ إِلَى الجبلين الصغيرن اللَّذين فِي غربي الْوَادي، يُقَال لأَحَدهمَا: رابح وَللْآخر جبل بني عبيد، وَأَقْبَلت قُرَيْش وكنانة وَمن تبعها من الأجاييش فِي عشرَة آلَاف حَتَّى نزلُوا بمجتمع السُّيُول من رومة وَادي العقيق وَقَائِدهمْ أَبُو سُفْيَان، وَأَقْبَلت غطفان وبنوا أَسد وَمن تبعها من أهل نجد حَتَّى نزلُوا بذنب نقميىعلى جَانب أحد مَا بَين طرفِي وَادي النقمي وَقَائِدهمْ عُيَيْنَة بن حصن، وأتى الْحَارِث بن بن عَوْف فِي بني مرّة ومسعود بن رحيلة فِي أَشْجَع، وَخرج رَسُول الله ﷺ والمسلمون فِي ثَلَاثَة آلَاف حَتَّى جعلُوا ظُهُورهمْ إِلَى جبل سلع، وَضرب رَسُول الله ﷺ قُبَّته على الْقرن الَّذِي فِي غربي جبل سلع مَوضِع مَسْجده الْيَوْم، ثمَّ سعى حييّ بن أَخطب حَتَّى قطع الْحلف الَّذِي كَانَ بَين بني قُرَيْظَة وَبَين النَّبِي ﷺ، وَخَافَ لِحَرْب رَسُول الله ﷺ، فَاشْتَدَّ الْخَوْف، وَاشْتَدَّ الْحصار على الْمُسلمين وَكَانَ فِي ذَلِك مَا قصّ الله تَعَالَى بقوله: " إِذْ جاؤكم من فَوْقكُم وَمن أَسْفَل مِنْكُم. . الْآيَات ". فَأَقَامَ رَسُول الله ﷺ وَالْمُشْرِكُونَ بضعًا وَعشْرين لَيْلَة لم يكن لَهُم حَرْب إِلَّا الرَّمْي بِالنَّبلِ إِلَّا الفوارس من قُرَيْش فَإِنَّهُم قَاتلُوا فَقتلُوا وَقتلُوا، وَأصَاب سعد بن معَاذ سهم فحسم رَسُول الله ﷺ جرحه فانتفخت يَده ونزف الدَّم، فَلَمَّا رأى ذَلِك قَالَ: اللَّهُمَّ إِن كنت أبقيت من حَرْب قُرَيْش شَيْئا فأبقني لَهَا، اللَّهُمَّ إِن كنت وضعت الْحَرْب بَيْننَا وَبينهمْ فاجعله لي شَهَادَة، وَلَا تمتني حَتَّى تقر عَيْني فِي بني قُرَيْظَة، وَكَانَ راميه حبّان بن العرقة رَمَاه بِسَهْم فِي عضده أصَاب أكحله فَانْقَطع، فَأمر رَسُول الله ﷺ بِضَرْب فسطاط فِي الْمَسْجِد لسعد فَكَانَ يعودهُ فِي كل يَوْم، وَاسْتشْهدَ يَوْمئِذٍ من الْمُسلمين سِتَّة من الْأَنْصَار، وَلم يزل رَسُول الله ﷺ وَأَصْحَابه على مَا هم عَلَيْهِ من الْخَوْف والشدة حَتَّى هذى الله تَعَالَى نعيم بن مَسْعُود دَاخل غطفان لِلْإِسْلَامِ، وَلم يعلم أَصْحَابه، وخدع بَين بني قُرَيْظَة وقريش وغَطَفَان وَرمى بَينهم الْفِتَن، وَبعث الله تَعَالَى عَلَيْهِم الرّيح فِي لَيَال بَارِدَة فَجعلت تكفأ قدورهم وتطرح أبنيتهم فَرَجَعُوا إِلَى بِلَادهمْ، وَكَانَ مجيئهم وذهابهم فِي

1 / 261