Mekke Tarihi
تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام والمدينة الشريفة والقبر الشريف
Soruşturmacı
علاء إبراهيم، أيمن نصر
Yayıncı
دار الكتب العلمية
Baskı
الثانية
Yayın Yılı
١٤٢٤هـ - ٢٠٠٤م
Yayın Yeri
بيروت / لبنان
•
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
عمر أولى من قَوْله إِنَّه لعمري مَعَ الْقطع بِهِ فقد لبث بِالْمَدِينَةِ أعوامًا يجْتَهد فِي تمهيد الشَّرْع وَتبين الْأَحْكَام، وَلَقَد شهد لَهُ أَعْلَام الصَّحَابَة بالتفوق فِي الْعلم حَتَّى قَالَ ابْن مَسْعُود ﵁ يَوْم اسْتشْهد عمر ﵁: لقد دفن بِمَوْتِهِ تِسْعَة أعشار الْعلم. انْتهى. قَالَ الْعَفِيف الْمرْجَانِي: سَمِعت وَالِدي يَقُول: كنت ذَات يَوْم جَالِسا فِي الْبُسْتَان فَإِذا بِمِقْدَار ثَلَاثِينَ أَو أَرْبَعِينَ فَارِسًا لابسين ثيابًا معممين ملثمين جَمِيعهم قَاصِدين الْمَدِينَة، فاتبعتهم فِي أَثَرهم فَلم أجد لَهُم خَبرا، فَسَأَلت عَنْهُم فَلم أجد من يُخْبِرنِي عَنْهُم بِخَبَر وَلم أجد لَهُم أثرا، فَعلمت أَنهم من الْمَلَائِكَة أَو من مؤمني الْجِنّ أَو صالحي الْإِنْس أَتَوا لزيارة النَّبِي ﷺ قَالَ: والبستان الْيَوْم بَاقٍ مَعْرُوف بالمرجانية بِالْقربِ من الْمصلى. قَالَ الْعَفِيف: وسمعته يَقُول: من بركَة أَرض الْمَدِينَة أَنِّي زرعت بالبستان بطيخًا أَخْضَر فَلَمَّا اسْتَوَى أَتَانِي بعض الْفُقَرَاء من أَصْحَابِي فأشاروا إِلَى بطيخة قد انْتَهَت وَقَالُوا: هَذِه لَا تتصرف فِيهَا هِيَ لنا إِلَى الْيَوْم الْفُلَانِيّ. فَلَمَّا خَرجُوا أَتَى من قطعهَا وَلم أعلم فتشوشت من ذَلِك وَنظرت فَإِذا بنوارة قد طلعت مَكَان تِلْكَ البطيخة وعقدت بطيخة فَلم يَأْتِ يَوْم وعد الْفُقَرَاء إِلَّا وَهِي أكبر من الأولى فَأتوا وأكلوها وَلم يشكوا أَنَّهَا الأولى. وَقَالَ الْعَفِيف فِي " تَارِيخه " أَيْضا: سَمِعت وَالِدي يَقُول: سحرت امْرَأَة من أهل الْيمن زَوجهَا وغيرت صورته، وَاتفقَ لَهُم حِكَايَة طَوِيلَة ثمَّ شفع فِيهِ بعض النَّاس فَقَالَت امْرَأَته: لَا بُد أَن أترك فِيهِ عَلامَة فأطلقته بعد أَن نبت لَهُ ذَنْب كذنب الْحمار، فحج وَهُوَ على تِلْكَ الْحَالة فَشَكا ذَلِك إِلَى أبي عبد الله مُحَمَّد بن يحيى الغرناطي فَقِيه كَانَ بِمَكَّة فَأمره بِالسَّفرِ إِلَى الْمَدِينَة، فسافر فِي طَرِيق المشيان إِلَيْهَا قَالَ: فَعِنْدَ وُصُوله إِلَى قبَاء سقط مِنْهُ ذَلِك الذَّنب بِإِذن الله تَعَالَى.
مَا جَاءَ فِي غُبَار الْمَدِينَة الشَّرِيفَة
تقدم فِي بَاب الْفَضَائِل حَدِيث: " غُبَار الْمَدِينَة شِفَاء من الجذام ". وَعَن ابْن عمر أَن رَسُول الله ﷺ لما دنا من الْمَدِينَة منصرفًا من تَبُوك خرج إِلَيْهِ يتلقاه أهل الْمَدِينَة من الْمَشَايِخ والغلمان، ثار من آثَارهم غبرة فخمر بعض من كَانَ مَعَ رَسُول الله ﷺ أَنفه من الْغُبَار، فَمد رَسُول الله ﷺ يَده فأماطها عَن وَجهه، وَقَالَ: " أما علمت أَن عَجْوَة الْمَدِينَة شِفَاء من السم، وغبارها شِفَاء من الجذام ".
1 / 234