196

Mekke Tarihi

تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام والمدينة الشريفة والقبر الشريف

Soruşturmacı

علاء إبراهيم، أيمن نصر

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤٢٤هـ - ٢٠٠٤م

Yayın Yeri

بيروت / لبنان

İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
ذكر أول من نزل الْمَدِينَة الشَّرِيفَة
قَالَ أهل السّير: أول من نزل الْمَدِينَة بعد الطوفان قوم يُقَال لَهُم صعل وفالح، فغزاهم دَاوُد ﵇ فَأخذ مِنْهُم مائَة ألف عذراء، ثمَّ سلط الله عَلَيْهِم الدُّود فِي أَعْنَاقهم فهلكوا، فقبورهم هَذِه الَّتِي فِي السهل والجبل، وَدَاوُد ﵇ هُوَ من ولد يهوذا بن يَعْقُوب بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، بَينه وَبَين يهوذا عشرَة آبَاء، عَاشَ مائَة سنة، وَقيل: مائَة وَأَرْبَعين، وَقيل: سبعين، وَكَانَ يَدْعُو إِلَى شَرِيعَة مُوسَى ﵇ لِأَن الزبُور لم يكن فِيهِ أَحْكَام فَكَانَ خمسين وَمِائَة سُورَة: فِي خمسين ذكر مَا يلقون من بخْتنصر وَأهل بابل، وَفِي خمسين ذكر مَا يلقون من أهل إيرون، وَفِي خمسين مواعظ وَحكم، وَكَانَ يقرأه بسبعين لحنًا. وكل كتاب يكون غليظ الْكِتَابَة يُقَال لَهُ: زبور. وَقيل: الزبُور: كل كتاب يصعب الْوُقُوف عَلَيْهِ من الْكتب الإلهية. وَقيل: الزبُور: الْكتاب الْمَقْصُور على الْحِكْمَة الإلهية الْعَقْلِيَّة دون الْأَحْكَام الشَّرْعِيَّة. وَنزل عَلَيْهِ الزبُور بالعبرانية، وَكَانَ مُدَّة ملكه أَرْبَعِينَ سنة، كَانَ يَبِيع الدرْع بأَرْبعَة آلَاف وَهُوَ أول من عمل الدرْع، قَالَ الله تَعَالَى: " وألنا لَهُ الْحَدِيد ". الْآيَة. قَالَ أهل السّير: وَكَانَ سُكْنى العماليق غَزَّة وعسقلان وساحل بَحر الرّوم وَمَا بَين مصر وفلسطين ثمَّ سكنوا مَكَّة وَالْمَدينَة والحجاز كُله وعتوا، فَبعث إِلَيْهِم مُوسَى جندًا من بني إِسْرَائِيل فَقَتَلُوهُمْ. وَعَن زيد بن أسلم قَالَ: بَلغنِي أَن ضبعًا رئيت وَأَوْلَادهَا رابضة فِي حجاج عير رجل من العماليق قَالَ: وَلَقَد كَانَ يمْضِي فِي ذَلِك الزَّمَان أَرْبَعمِائَة سنة وَمَا يسمع بِجنَازَة، وَكَانَ جالوت من العماليق وَكَانَ عوج وَأمه عنَاق من العماليق اللَّذين كَانُوا بأريحا.

1 / 215