207

Medine Tarihi

تأريخ المدينة

Soruşturmacı

فهيم محمد شلتوت

Bölgeler
Irak
İmparatorluklar & Dönemler
Irak'taki Halifeler, 132-656 / 749-1258
، فَإِذَا أَصَابَ غِنًى فَلَا حَقَّ لَهُ وَيَرُدُّ ذَلِكَ عَلَى ذَوِي الْحَاجَةِ، لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ وَصَالِحُ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ لِيَقْطَعُوا سَهْمًا فَرَضَهُ اللَّهُ وَجَنَّبَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِقُرْبَى نَبِيِّهِ ﷺ، لَا يُؤْتُونَهُمْ إِيَّاهُ، وَلَا يَقُومُونَ بِحَقِّ اللَّهِ لَهُمْ فِيهِ، كَمَا أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوَا الزَّكَاةَ وَأَحْكَامَ الْقُرْآنِ، فَقَدْ أَمْضَوْا عَطَايَا فِي أَفْنَاءِ النَّاسِ وَإِنَّ بَعْضَهُمْ عَلَى غَيْرِ الْإِسْلَامِ وَأَمَّا الْخُمُسُ، فَإِنَّهَا بِمَنْزِلَةِ الْمَغْنَمِ إِلَّا أَنَّ اللَّهَ وَسَّعَ لِنَبِيِّهِ أَنْ يُوَسِّعَ عَلَى ذَوِي الْقَرَابَةِ فِي مَوَاضِعَ قَدْ سَمَّى لَهُ بِغَيْرِ سَهْمٍ مَفْرُوضٍ، فَقَدْ أَفَاءَ اللَّهُ سَبْيًا فَأَخْدَمَ فِيهِ نَاسًا وَتَرَكَ ابْنَتَهُ، وَكَلَهَا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَالتَّسْبِيحِ، فَلَا أَعْظَمَ مِنْهَا حَقًّا وَقَرَابَةً، وَلَوْ قَسَمَ هَذَا الْخُمُسَ وَالْمَغْنَمَ عَلَى قَوْلِ مَنْ يَقُولُ هَذَا الْقَوْلَ، لَكَانَ ذَلِكَ حَيْفًا عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَاغْتِرَافًا لِمَا فِي أَيْدِيهِمْ، وَلَا يُقْبَلُ قَسَمُ ذَلِكَ فِيمَنْ يَدَّعِي فِيهِ الْوَلَايَةَ وَالْقَرَابَةَ وَالنَّسَبَ، وَلَا دَخَلَتْ فِيهِ سُهْمَانُ الْعَصَبِيَّةِ وَالنِّسَاءِ وَأُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ، وَلَدَى مَنْ تَفَقَّهَ فِي الدِّينِ أَنَّ ذَلِكَ غَيْرُ مُوَافِقٍ لِكِتَابِ اللَّهِ قَالَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ: ﴿قُلْ مَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ﴾ [سبأ: ٤٧]، وَقَالَ: ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ [ص: ٨٦]، وَمَعَ قَوْلِ الْأَنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ لِأُمَمِهِمْ قَبْلَ ذَلِكَ، وَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِيَدَعَ سَهْمًا فَرَضَهُ اللَّهُ لِنَفْسِهِ وَلِأَقْرِبَائِهِ لِآخِرِ النَّاسِ، وَلَا لَخُلُوفٍ بَعْدَهُ، فَقَدْ سُئِلَ نِسَاءَ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ، فَتَحَلَّلَ

1 / 215