وقد حكى العلامة الكبير السيد محمد الطباطبائي في رسالته التي ألفها في فضل مسجد الكوفة، القصة التي أشار إليها المجلسي في إعادة الحجر الأسود فقال: فقد حكي أنه - أي محمد بن قولويه - لما سمع أنه يعاد إلى مكة وكان هو ببغداد، عزم على المسير معه ليرى صاحب الأمر (عليه السلام)، لعلمه بأنه لا يضع الحجر مقامه إلا من عصمه الله سبحانه، فلما بلغ إلى الكوفة مرض مرضا شديدا عجز عن المسير معه، فأرسل أحدا من أمنائه بأموال كثيرة لقوام المسجد الحرام وخدمته وقال له: التمس منهم أن يحضروك عند الركن حين يضعون الحجر.
وأرسل بيده عريضة مختومة إلى صاحب الأمر (عليه السلام) وقال له: أعط هذا المكتوب من يضع الحجر مقامه.
فسار ذلك الأمين معه حتى وصلوا إلى مكة ففعل ما أمر به، فأحضره القوام عند الركن حين أرادوا وضع الحجر في مقامه، فرأى مشايخ العرب وصناديدهم جاؤوا ووضعوا الحجر في ثوب ورفعوا بأجمعهم ذلك الثوب حتى وصل محاذي مقام الحجر، فإذا بشاب حسن الهيئة قد أخذ الحجر من الثوب وأقامه مقامه، وخرج من بين القوم خارجا من المسجد، فسارع خلفه حتى أنه راح إلى خلف جبال مكة فنادى: «يا فلان جئني بكتاب محمد بن قولويه».
فذهب إليه وأعطاه إياه فقال: «قل لمحمد بن قولويه إني دعوت لك فقد عافاك الله من هذا الداء العضال وأنك ستمرض مرضا شديدا يقنط من برئه من يراك مكررا ويشفيك الله منها إلى ثلاثين سنة، ففي ساعة كذا من ليلة كذا يقبض الله روحك من غير مرض».
ثم غاب (عليه السلام) فقال ذلك الرسول، فحينئذ عرفت أنه صاحب الأمر، فلما رجع إلى بغداد أخبر صاحبه بما رأى وسمع، وكان محمد بن قولويه كثيرا ما يمرض بعد ذلك مرضا شديدا ييأس منه الأطباء والأقرباء وهو يؤنسهم ويقول: إني لا أموت من هذا المرض، فلما جاءت الليلة الموعودة جمع أقرباءه وخلطاءه وودعهم قائلا: إني أقبض في ساعة كذا من هذه الليلة.
Sayfa 124
[مقدمة المؤلف]
فضل مسجد الكوفة
قدم مسجد الكوفة
أول من أسس مسجد الكوفة
تحديد مقامات مسجد الكوفة
التياسر في قبلة مسجد الكوفة
تخيير المسافر بين القصر والتمام في مسجد الكوفة
استحباب الاعتكاف في مسجد الكوفة
فضل الصلاة في مسجد الكوفة
مسجد الكوفة من دخله كتبت له مغفرة
أبواب مسجد الكوفة
آثار السيد بحر العلوم (١) في مسجدي الكوفة والسهلة
في أن مسجد الكوفة أفضل البقاع
مسجد الكوفة أول ما عبد الله فيه
كراهية الخروج من مسجد الكوفة قبل الظهر من يوم الجمعة
ما ورد من القرآن في مدح الكوفة
مسجد الكوفة قصر من قصور الجنة
ما ورد في مدح تربة الكوفة وأهلها
ما ورد في أن البلاء مدفوع عن الكوفة وأهلها
ما ورد من الأخبار في مدح الكوفة
الكوفة ما قصدها جبار بسوء إلا وانتقم الله منه
ما ذكره ابن أبي الحديد في شرح النهج في فضل الكوفة
الجبابرة الذين قصدوا الكوفة بسوء فابتلاهم الله
المساجد المباركة بالكوفة
المساجد الملعونة في الكوفة
بقية المساجد المباركة في الكوفة
عودا على بدء
قصر الإمارة في الكوفة
ملاحم آخر الزمان تتعلق بالكوفة
في أنه (عليه السلام) إذا ظهر يكون حكمه في مسجد الكوفة
نقل الحجر الأسود من مكة إلى الكوفة
الكوفة في معاجم اللغة
الكوفة في عهد ابن جبير الرحالة
الكوفة في عهد ابن بطوطة الرحالة
الكوفة في التاريخ
حدود الكوفة
تخطيط الكوفة
تعديل العشائر والقبائل
إعادة تعريف الناس
الصحاري
الحالة الاقتصادية وأثر المال في الكوفة وجد العمل المالي المتقن في الحيرة أولا ثم الكوفة، ثم المدائن، ثم بغداد وإليك التفصيل: