211

Büyük Tarih

التأريخ الكبير

Soruşturmacı

صلاح بن فتحي هَلل

Yayıncı

الفاروق الحديثة للطباعة والنشر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Yayın Yeri

القاهرة

فبِشْرتهم بقولك ثم بأبي أنت وأُمِّي رَاحِلَتِي مُقْبِلا إِلَيْكَ أبِشْرك بِقُدُومِهِمْ.
قَالَ: بَشَّرك اللَّهُ بِالْخَيْرِ".
قَالَ: وَتَهَيَّأَ القومُ فِي مَقَاعِدِهِمْ، قَالَ: وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ قَاعِدًا فَأَلْقَى ذيلَ ردائِه تحتَ يده فَاتَّكَأَ وبسَطَ رجليه فقَدِمَ القومُ فَفَرِحَ بِهِمُ الْمُهَاجِرُونَ والأَنْصَار، فلمَّا رَأَوُا النَّبِيّ ﷺ وأَصْحَابه أَسْرَجوا ركابَهُم فَرَحًا بِهِمْ، وأَقْبَلوا سِراعًا، فأَوْسَعَ القومُ لَهُمْ، والنَّبِي ﷺ مُتَّكِئٌ على حالهِ، وتخلَّف الأَشَجُّ وهُوَ مُنْذِر بْنُ عَائِذ بْنِ الْمُنْذِر بْنِ الْحَارِثِ بْنِ النُّعْمَان بْنِ زِيَادٍ بْنِ عَصَر فجمعَ ركابَهُم ثُمَّ أَنَاخَهَا وحَطَّ أَحْمَالَها وَجَمَعَ مَتَاعَهَا ثُمَّ أَخْرَجَ عَيْبَةً وأَلْقَى عَنْه ثيابَ السَّفَرِ، ولبسَ حُلَّةً لَهُ ثُمَّ أَقْبَلَ يَمْشِي مُترسلًا.
فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: مَنْ سَيّدكم وَزَعِيمُكُمْ وَصَاحِبُ أَمْرِكُمْ؟ فَأَشَارُوا بأجْمَعِهِم إِلَيْهِ.
فَقَالَ: وَابْنُ سَادَتِكُمْ هَذَا؟.
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! كَانَ أَبُوهُ مِن سَادَتِنَا في الْجَاهِلِيَّة، ولهُوَ قَائِدنا إِلَى الْإِسْلام.
فلمَّا انْتَهَى الأَشَجُّ أَرادَ أَنْ يَقْعُدَ فِي ناحيةٍ؛ اسْتَوَى رسولُ اللَّهِ ﷺ قاعدًا ثم قال: ها هنا يَا أَشَجُّ"، وَكَانَ أَوَّلُ يومٍ سُمِّيَ الأَشَجَّ ذَلِكَ الْيَوْمَ؛ أصابتُه حِمَارةٌُ لَهُمْ بحافرِها وهُوَ فَطِيمٌ، وَكَانَ فِي وَجْهِهِ مِثْلُ الْقَمَر.
فأَقْعَدَه إِلَى جنبهِ وألْطَفَهُ وَعَرَفَ فَضْلَهُ عَلَيْهِمْ فأَقْبَلَ القومُ عَلَى النَّبِي ﷺ يَسْأَلُونَهُ وَيُخْبِرُهُمْ، حَتَّى إِذَا كَانَ بعقب الْحَدِيْث فَقَالَ: مَعَكُمْ مِنْ أَزْودتِكُم شَيْءٌ؟

1 / 247