815

İslam Tarihi

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

Yayıncı

المكتبة التوفيقية

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
وَقَالَ يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: وَكَانَ رَبِيعَةُ بْنُ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ الْجُمَحِيُّ هُوَ الَّذِي يَصْرُخُ يَوْمَ عَرْفَةَ تَحْتَ لُبَّةِ نَاقَةِ رَسُول اللَّهِ ﷺ. قَالَ له: "اصْرُخْ: أَيُّهَا النَّاسُ -وَكَانَ صَيِّتًا- هَلْ تَدْرُونَ أَيَّ شَهْرٍ هَذَا"؟ فَصَرَخَ، فَقَالُوا: نَعَمْ، الشَّهْرُ الْحَرَامُ. قَالَ: "فَإِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ إِلَى أَنْ تَلْقَوْا رَبَّكُمْ كَحُرْمَةِ شَهْرِكُمْ هَذَا". وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
وَقَالَ الزُّهْرِيُّ، مِنْ حَدِيثِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْهُ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ حِينَ أَرَادَ أَنْ يَنْفِرَ مِنْ مِنًى قَالَ: "إِنَّا نَازِلُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِالْمُحَصَّبِ بِخَيْفِ بَنِي كِنَانَةَ، حَيْثُ تَقَاسَمُوا عَلَى الْكُفْرِ".
وذلك أنّ قريشًا تقاسموا عَلَى بني هاشم وبني المطّلب أنَّ لَا يناكحوهم ولا يخالطوهم حتّى يسلّموا إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. اتّفقا عَلَيْهِ.
وقال أَفْلَح بْن حُمَيْد، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خرجنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ليالي الحج. قَالَتْ: فلمّا تفرّقنا من مِنًى نزلنا المحصَّبَ. وذكر الحديث. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أرقم: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ غَزَا تِسْعَ عَشْرَةَ غَزْوَةً، وَحَجَّ بَعْدَمَا هَاجَرَ حِجَّةَ الْوَدَاعِ، وَلَمْ يَحِجَّ بَعْدَهَا.
قَالَ أَبُو إِسْحَاق من قِبَلِهِ: وواحدة بمكة. اتّفقا عَلَيْهِ١.
ويُروى عَنِ ابن عَبَّاس أَنَّهُ كَانَ يكره أنَّ يقال: حجّة الوداع، ويقول: حجّة الْإِسْلَام.
وقال زيد بْن الحُباب، ثنا سُفْيَان، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ: أَنّ النَّبِيَّ ﷺ حجّ ثلاث حجج قبل أنَّ يهاجر، وحجّة بعدما هاجر معها عُمرة، وساق ستًّا وثلاثين بُدنة، وجاء عليٌّ بتمامها من اليمن، فيها جملٌ لأبي جهلٍ فِي أنفه بُرَةٌ من فِضَّةٍ، فنحرها رَسُول اللَّهِ ﷺ.
تَفَرَّد بِهِ زيد، وقيل إنه خطأ، وإنما يُروى عَنْ سُفْيَان، عَنْ أَبِي إِسْحَاق، عَنْ مجاهد؛ مرسلًا.
قَالَ أَبُو بَكْر البيهقيّ: قوله "وحجَّةٌ معها عمرةٌ" فإنما يَقُولُ ذَلِكَ أنسٌ، ومن ذهب من الصّحابة إلى أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ قَرَن، فأما من ذهب إلى أَنَّهُ أَفْرد، فإنه لا يكاد يصح عنده هذه اللفظة لِما فِي إسناده من الاختلاف وغيره.
وَقَالَ وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: حَجَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَلاثَ حِجَجٍ؛ حَجَّتَيْنِ وَهُوَ بِمَكَّةَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ، وَحَجَّةَ الْوَدَاعِ.
وفي آخر السنة: كَانَ ظهور الأَسْوَد العنسي، وسيأتي.

١ أخرجه البخاري في "المغازي" "٥/ ٢٢٣، ٢٢٤"، ومسلم في "الجهاد" "٥/ ١٩٩".

2 / 409