249

Erbil Tarihi

تاريخ اربل

Soruşturmacı

سامي بن سيد خماس الصقار

Yayıncı

وزارة الثقافة والإعلام،دار الرشيد للنشر

Yayın Yeri

العراق

Bölgeler
Irak
İmparatorluklar & Dönemler
Abbâsîler
تُعَزَّونَنِي أَمْ أُعَزِّيكُمُ ... بِمَنْ كَانَ عُضْوَيْنِ لِي في الجسد (خ)
/ أتته المنيّة مغتالة ... فنقّص (د) مِمَّنْ أَحَبَّ الْعَدَدْ
فَأَبْكَتْ عَلَيْهِ وَعَمَّ الْبُكَاءُ ... فَكُلٌّ حَزِينٌ عَلَى مَنْ فَقَدْ
فَأَصْبَحْتُ لَمَّا أَتَانِي النَّعِيُّ ... أُذِيبُ مِنَ الدَّمْعِ مَا قَدْ جَمَدْ
وَأَبْكِي بُكَاءً يُبَكِّي الْعُدَاةَ ... وَإِنْ كَانَ يُذْهِبُ ضُرَّ الْكَمَدْ
«نَبَأٌ أَزْعَجَ الأَحْشَاءَ وَفَلَقَهَا، وَأَحْرَقَ الْقُلُوبَ وَأَوْجَلَهَا، فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجعون (غ) . فَإِنَّهَا الرَّزِيَّةُ الَّتِي جَلَّ عَزَاؤُهَا، وَالْعِلَّةُ الَّتِي عدم دواؤها.
والتسليم أولى (ذ) مَا أَعْتَمِدُ، وَأَوْزَعَنَا اللَّهُ الصَّبْرَ عَمَّنْ فُقِدَ. فَلَقَدْ طَرَقَ سَمْعِي طَارِقٌ أَزْعَجَ قَلْبِي، وَزَادَ حُزْنِي وَكَرْبِي، وَنَغَّصَ عَلَيَّ أَكْلِي وَشُرْبِي، وَتَضَاعَفَتْ (ر) حَسَرَاتِي لِفَقْدِ فُلانٍ- قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ وَنَوَّرَ ضَرِيحَهُ، وَأَكْرَمَ مَآبَهُ، وَخَفَّفَ حِسَابَهُ- «ثُمَّ ذَكَرَ» فَإِنَّ هَذَا سَبِيلٌ لَا بُدَّ لَنَا مِنْهُ، وَلَا مَحِيصَ لَنَا عَنْهُ، لقَوْلِهِ ﵎: «كلّ نفس ذائقة الموت» (ز) . وقال- ﵇: «ليعزّ المسلمون عند (س) مصابهم بي. وإذا اشتدّ حزن (ش) أَحَدِكُمْ عَلَى هَالِكِهِ، فَلْيَذْكُرْنِي، وَلْيَعْلَمْ أَنْ قَدْ متّ» (ص) . وَلَمَّا تُوُفِّيَ- ﷺ سَمِعُوا قَائِلا يَقُولُ: «يَسْمَعُونَ صَوْتَهُ وَلَا يَرَوْنَ شَخْصَهُ، إِنَّ فِي اللَّهِ عَزَاءً عَنْ كُلِّ هَالِكٍ، وَخَلَفًا عَنْ كُلِّ فَائِتٍ، وَعِوَضًا عَنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ. وَالْمَجْبُورُ مَنْ جَبَرَهُ، وَالْخَائِفُ مَنْ يَأْمَنُ الْعِقَابَ» . وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ- ﵁ إِذَا عَزَّى أَحَدًا يَقُولُ: «لَيْسَ مَعَ الْعَزَاءِ مُصِيبَةٌ، وَلَا مَعَ الْجَزَعِ فَائِدَةٌ، الْمَوْتُ أَهْوَنُ مِمَّا بَعْدَهُ وَأَشَدُّ مِمَّا قَبْلَهُ. اذْكُرُوا فَقْدَ رَسُولِ اللَّهِ- ﷺ تَصْغُرْ عِنْدَكُمْ مُصِيبَتَكُمْ، وَيَعْظُمْ أَجْرُكُمْ» /. وَعَزَّى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ- ﵁ الأَحْنَفَ (٣) فِي وَلَدٍ لَهُ مَاتَ، فَقَالَ: «يَا أَحْنَفُ، ذَهَبُ أَبُوكَ وَهُوَ أَصْلُكَ، وَذَهَبَ وَلَدُكَ وَهُوَ فَرْعُكَ، فَمَا بَقَاؤُكَ بَعْدَ ذَهَابِ الْأَصْلِ وَالْفَرْعِ؟! يا أحنف، إن صبرت جرت

1 / 254