حم من شكوت إليه حالي
ضاقت علي ثلاثة
رزقي وصدري واحتمالي
وعدمت حسن ثلاثة
جلدي وصبري واحتيالي
وقد امتحن في أيام الصالح نجم الدين أيوب وعوقب بالضرب حتى مات في سنة 638 على أمور تافهة، وكان نادرة زمانه.
ابن بركات
جمال الدين بن بركات الحموي، من أفاضل الرجال، ومن أجل العلماء. له نفس عال في التآليف المفيدة. ومما ألفه من الكتب النافعة كتاب مختصر سر الأوائل والملوك ووسيلة العبد المملوك، ألفه في أواخر القرن السابع، وهو تاريخ نافع. ابتدأ فيه من زمن الجاهلية، وختمه بخلافة المهتدي سنة 255، وهذا التاريخ توجد نسخة منه في باريس. وله تاريخ آخر جميل سماه التاريخ المنصوري وتوجد منه نسخة في بطرسبرج، وله تآليف غيرها.
قاضي القضاة ابن واصل
هو الشيخ العلامة جمال الدين محمد بن سالم بن واصل قاضي القضاة بحماة، كان مولده سنة 604، وكان فاضلا إماما مبرزا في علوم كثيرة مثل المنطق والهندسة وأصول الدين والفقه والهيئة والتاريخ. وله مؤلفات حسنة منها: مفرج الكروب في أخبار بني أيوب، ومنها الأنبروزية في المنطق صنفها للإمبراطور ملك الصقالبة - إيطاليا - المسمى فردريك، حينما أرسله الملك الظاهر بيبرس رسولا إلى الإمبراطور المذكور. ومنها: مختصر كتاب الأغاني. قال أبو الفداء: ترددت إليه في حماة مرارا كثيرة، وكنت أعرض عليه ما أحله من أشكال إقليدس في الهندسة وأستفيد منه، وكذلك قرأت عليه منظومة ابن الحاجب في العروض؛ فإن جمال الدين صنف لهذه المنظومة شرحا حسنا مطولا فقرأته عليه، وصححت أسماء من لهم ترجمة في كتاب الأغاني عليه، فرحمه الله ورضي عنه. قلت: ومن كان أبو الفداء تلميذه فهو من أعلم العلماء. توفي الشيخ جمال الدين المذكور سنة 697، ودفن في حماة وقبره مجهول.
Bilinmeyen sayfa