Dunaysır Tarihi
تاريخ دنيسر
Araştırmacı
إبراهيم صالح
Yayıncı
دار البشائر
Baskı Numarası
الأولى ١٤١٣ هـ
Yayın Yılı
١٩٩٢ م
الْقِيَامَةِ غَدًا غَمُّهُ؛ وَمَنْ خَافَ مَا بَيْنَ يَدَيْهِ، ضَاقَ ذَرْعًا بِمَا لَدَيْهِ؛ وَمَنْ خَافَ الْوَعِيدَ، لَهَا مِنَ الدُّنْيَا عَمَّا يُرِيدُ؛ يَا مِسْكِينُ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ لِنَفْسِكَ الْجَزِيلَ، فَلا تَنَامَنَّ اللَّيْلَ وَلا تَقِيلُ؛ اقْبَلْ مِنَ الْحَبِيبِ الناصح، إذا أتاك بأمر واضح؛ لا تَهْتَمَنَّ بِأَرْزَاقِ مَنْ تُخَلَّفُ، فَلَسْتَ بِأَرْزَاقِهِمْ تُكَلَّفُ؛ وَطِّنْ نَفْسَكَ لِلْمَقَالِ، إِذَا وَقَفْتَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّ الْعِزَّةِ لِلسُّؤَالِ؛ قَدِّمْ صَالِحَ الأَعْمَالِ، وَدَعْ عَنْكَ كَثْرَةَ الاشْتِغَالِ؛ بَادِرْ ثُمَّ بَادِرْ، قَبْلَ نُزُولِ مَا تُحَاذِرُ، إِذَا بَلَغَتْ رُوحُكَ التَّرَاقِيَ، وَانْقَطَعَ عَنْكَ مَنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تُلاقِيَ، فَكَأَنِّي بِهَا وَقَدْ بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ، وَأَنْتَ فِي سَكَرَاتِ الْمَوْتِ مَغْمُومٌ، وَقَدِ انْقَطَعَتْ حَاجَتُكَ إِلَى أَهْلِكَ، وَأَنْتَ تَرَاهُمْ حَوْلَكَ، وَأَنْتَ مرتهنٌ بِعَمَلِكَ؛ [الصَّبْرُ مِلاكُ الأَمْرِ، وَفِيهِ أَعْظَمُ الأَجْرِ] فَاجْعَلْ ذِكْرَ اللَّهِ ﷿ شَأْنَكَ، وَامْلِكْ فِي سِوَى ذَلِكَ لِسَانَكَ.
ثم قال: أوه مِنْ يومٍ يَتَلَجْلَجُ فِيهِ لِسَانِي، وَيَتَغَيَّرُ فِيهِ لَوْنِي، وَيَجِفُّ رِيقِي، وَيَقِلُّ زَادِي. ثُمَّ بَكَى بُكَاءً شَدِيدًا. فَقُلْتُ: يَا أَبَا مُعَاوِيَةَ، مَنْ قَالَ هَذَا الْكَلامَ؟ قَالَ: قَالَهُ حَكِيمٌ مِنَ الْحُكَمَاءِ.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْعِزِّ بِدُنَيْسَرَ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخَطِيبِ الْمَرْوَزِيِّ الْكُشْمَيْهَنِيِّ بِحَلَبَ وَأَنَا أَسْمَعُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُظَفَّرِ عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ الأُسْتَاذِ الإِمَامِ أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ هُوَزَانَ الْقُشَيْرِيُّ، قَالَ: أَنْشَدَنِي وَالِدِي الإِمَامُ أبو القاسم لنفسه:
1 / 73