425

Şam Tarihi

تأريخ دمشق

Soruşturmacı

د سهيل زكار

Yayıncı

دار حسان للطباعة والنشر

Baskı

الأولى ١٤٠٣ هـ

Yayın Yılı

١٩٨٣ م

Yayın Yeri

لصاحبها عبد الهادي حرصوني - دمشق

Bölgeler
Suriye
وفي آخر نهار يوم الأربعاء الرابع وعشرين من أيار طلع على دمشق سحاب أسود أظلمت الدنيا له وصار الجو كالليل ثم طلع بعد ذلك سحاب أحمر أضاءت الدنيا منه وصار الناظر إليه يظن إنه نار موقدة وكان قد هب قبل ذلك ريح عاصف شديدة أذت كثيرًا من الشجر وقيل إنه في هذا الوقت والساعة جاء في حوران برد كبار ومطر شديد بحيث جرت منهما الأودية وجاء في الليلة مطر عظيم زاد منه بردًا زيادةً لم ير مثلها عظمًا وفي المحرم من هذه السنة في الثالث عشر منه أرسل الله تعالى من الغيث ما طبق الأعمال الدمشقية بحيث سالت به الأودية والشعاب وزاد المد في الأنهار بحيث اختلطت وانكسر نهر يزيد ونهر باناس والقنوات والتقت المياه وبطلت الأرحية ودخل المال إلى بعض بيوت العقيبة وذكر جماعة من الشيوخ المعمرين إنهم لم يشاهدوا في مثل هذا الوقت مثل ذلك وفي شعبان من هذه السنة وردت الأخبار من ناحية العراق بأن السلطان مسعود ابن محمد بن ملك شاه حضر بغداد وضايق الامام الخليفة الراشد بالله بن الامام المسترشد بالله أمير المؤمنين ومعه السلطان داود ابن أخيه والأمير عماد الدين أتابك زنكي بن اق سنقر واقتضى التدبير حين لم ينل منها غرض ولم يظفر بمراد ولا بد من اللقاء والمحاربة العود عنها فعاد السلطان داود إلى بلاده وعماد الدين أتابك إلى الموصل وأقام السلطان مسعود على رسمه في بغداد وحين رأى الامام الراشد بالله إقامة السلطان على الاستيحاش منه زادت وحشته وعلم إنه لا طاقة له بالمقام معه وخاف على نفسه فتبع عماد الدين إلى الموصل ونزل بظاهرها وخيم به كالمستجير والعائذ به. وحين خلت بغداد من الخليفة وتدبيره تمكن

1 / 403