409

Şam Tarihi

تأريخ دمشق

Soruşturmacı

د سهيل زكار

Yayıncı

دار حسان للطباعة والنشر

Baskı

الأولى ١٤٠٣ هـ

Yayın Yılı

١٩٨٣ م

Yayın Yeri

لصاحبها عبد الهادي حرصوني - دمشق

Bölgeler
Suriye
من شمس الملوك التنكر عليه وظهر له فساد نيته فيه وبان ذلك له من ثقات يسكن إليهم ولا يشك فيهم وحمله الخوف من المعاجلة له والايقاع به فهم بالهروب إلى تدمر وترقب الفرصة في ذلك إلى أن اتفق لشمس الملوك في بعض الجهات خروج فخرج من البلد آخر النهار وسره مكتوم عن الخل والجار وقصد ضيعته لمشاهدتها وقد استصحب خواص أصحابه وغلمانه ثم تم على حاله مغذًا في سيره مجدًا في قصده إلى أن حصل بتدمر آمنًا مما توقاه ظافرًا بما رجاه. وظهر خبره في غد ذلك اليوم فحين عرف شمس الملوك جلية حاله ضاق صدره لافلاته من يده وتضاعف ندمه لفوات الأمر فيه وكاتبه بما يطيب نفسه ويؤنسه بعد استيحاشه فلم يصغ إلى ذلك بل أجابه جواب الخاضع والطائع والعبد الناصح والمستخدم المخلص ويقول: إنني في هذا المكان خادم في حفظه والذب عنه فلما وقع اليأس وعلم إن المقال لا ينجع حنق عليه وذكره بكل قبيح وأظهر ما يسره في نفسه ولم يعرض لشيء من ملكه وداره وأقطاعه وأهله وأسبابه. وتجدد بعد ذلك ما يذكر في موضعه وكان هروبه في ليلة الجمعة لليلة خلت من المحرم سنة ٥٢٩ من الضيعة الجارية في أقطاعه المعروفة بالمنيحة من الغوطة
وفي هذه السنة شاعت الأخبار في دمشق بين خاصتها وعامتها عن صاحبها الأمير شمس الملوك أبي الفتح إسمعيل بن تاج الملوك بوري بن ظهير الدين أتابك بتناهيه في ارتكاب القبائح المنكرات وإيغاله في اكتساب المآثر المحظورات الدالة على فساد التصور والعقل وصداء الحسن

1 / 387