406

Şam Tarihi

تأريخ دمشق

Soruşturmacı

د سهيل زكار

Yayıncı

دار حسان للطباعة والنشر

Baskı

الأولى ١٤٠٣ هـ

Yayın Yılı

١٩٨٣ م

Yayın Yeri

لصاحبها عبد الهادي حرصوني - دمشق

Bölgeler
Suriye
الاسماعيلية وحزبه واستعار نار الحرب بينهما واستظهار حزب السنة على حزب الاسماعيلية بحيث قتل منهم خلق كثير وكان أكثر القتل في الريحانية والسودان واستقام الأمر بعده لأبي علي الحسن وتتبع من كان ينصر مذهب الاسماعيلية من المقدمين والدعاة ومن يجري مجراهم فأبادهم بالقتل والتشريد وصلحت الأحوال واستقامت أمور الأعمال بعد الاضطراب والاختلال وورد كتاب الحافظ لدين الله إلى شمس الملوك بهذه الحال في أواخر ذي الحجة من السنة بما تجدد عنده من هذه النعمة
وفي ذي القعدة من السنة انتهت الأخبار إلى شمس الملوك من ناحية الافرنج باعتزامهم على نقض المستقر من الهدنة وقبيح الموادعة المستمرة وتأهبهم للجمع والاحتشاد وقصد الأعمال الدمشقية بالعيث والفساد فحين عرف شمس الملوك هذه الحال شرع في جمع الرجال واستدعى التركمان من جميع الأعمال واتصل به نهوض الافرنج إلى ناحية حوران فبرز في العسكر وتوجه إليهم وخيم بإزائهم وشرعوا في اخراب أمهات الضياع الحورانية ووقع التطارد بين الفريقين. وكان الافرنج في جمع كثيف من الخيل والرجل بحيث حصروهم في منزلهم لا يخرج منهم فارس ولا راجل إلا رشقته السهام واختطفه الحمام وأقامت المناوشة بين الفريقين عدة أيام ثم أغفلهم شمس الملوك ونهض في فريق وافر من العسكر وهم لا يشعرون وقصد بلادهم عكا والناصرية وما جاورهما وطبرية وما والاها فظفر بما لا يحصى كثرةً من المواشي والعوامل والنسوان والصبيان والرجال وقتل من صادفه وسبى من ظهر له وأحرق ما وجده وامتلأت أيدي التركمان من غنائمهم. واتصل الخبر بالافرنج فانخذلوا وقلقوا وانزعجوا وأجفلوا في الحال من منزلهم طالبين أعمالهم وعرف شمس الملوك ذاك

1 / 384