400

Şam Tarihi

تأريخ دمشق

Soruşturmacı

د سهيل زكار

Yayıncı

دار حسان للطباعة والنشر

Baskı

الأولى ١٤٠٣ هـ

Yayın Yılı

١٩٨٣ م

Yayın Yeri

لصاحبها عبد الهادي حرصوني - دمشق

Bölgeler
Suriye
وتفرق عسكره في البلاد وعاد السلطان مسعود إلى منزله وخوطب له في جامع همذان
وفي هذه السنة عزم شمس الملوك إسمعيل بن تاج الملوك على قصد حماة لمنازلتها واستعادتها من أيدي الغالبين عليها وملكتها وقد كان أخفى هذا العزم في نفسه ولم يظهر عليه غيره وشرع في التأهب لذاك والاستعداد للمصير إليها وقد كانت الأخبار انتهت إلى الحافظ لها بهذا الاعتزام فبالغ في التحصين لها والتأهب للذب عنها والمراماة دونها وأعد لذلك كل آلة يحتاج إليها ويعتمد عليها. وانتهى الخبر بهذه الحال إلى شمس الملوك فلم يحفل بهذا الأمر ولا يشطن عنه بل برز في العشر الأخير من شهر رمضان سنة ٢٧ ولم يبق من مقدمي أمرائه وخواصه إلا من أشار عليه بأبطال هذه الحركة واستوقف عزمه عنها وهو لا يحفل بمقال ولم يسمع منه جواب خطاب وقيل له: تهمل هذا إلى فراغ صوم هذه الأيام القلائل من هذا الشهر المبارك وتقضي سنة العيد ويكون التوجه بعده إلى ذلك المكان. فلم يصغ إلى أحد في هذا الرأي ولا عمل بمشورة انسان وبنى أمره على قصدها وأهلها غارون ومن بها من الحماة غافلون لتحققهم إنه لا ينهض أحد في هذه الأيام إلا بعد العيد وترفيه الجند. ثم إنه رحل في الحال إليها وأغذ السير حتى نزل عليها وهجم في يوم العيد على من فيها فراعهم ما أحاط من البلاء بهم وزحف إليهم من وقته في أوفر عدة وأكمل عدة فتحصنوا بالدروب والرحال وصبروا على الرشق بالسهام والنبال وعاد العسكر في ذلك اليوم وقد نكأ فيهم نكايةً ظاهرةً في القتل والجرح والنهب والسلب وباكرهم من غده في الفارس والراجل وفرقهم حول البلد من جميع نواحيه ثم زحف في خواصه من الغلمان الأتراك وجماعة وافرة من الرجالة والخيالة

1 / 378