397

Şam Tarihi

تأريخ دمشق

Soruşturmacı

د سهيل زكار

Yayıncı

دار حسان للطباعة والنشر

Baskı

الأولى ١٤٠٣ هـ

Yayın Yılı

١٩٨٣ م

Yayın Yeri

لصاحبها عبد الهادي حرصوني - دمشق

Bölgeler
Suriye
وفي رجب منها قبض شمس الملوك على مري بن ربيعة فاعتقله وعلى أسامة بن المبارك وصانعه على مصالحة قام بها وأطلقه وأقام مري على حاله وتردد فيه خطاب انتهى آخره إلى قتله وهذا مكافأة ما أسلفه من قبيح الأفعال ومذموم الأعمال والظلم الذي ارتكبه في سائر الأحوال ولما عاد شمس الملوك من ناحية بعلبك بعد المقرر بينه وبين أخيه صاحبها مما تقدم ذكره وشرحه انتهى إليه من ناحية الافرنج ما هم عليه من فساد النية والعزم على نقض الموادعة المستقرة. وشكا إليه بعض التجار الدمشقيين إن صاحب بيروت قد أخذ منهم عدة حمال كتان قيمتها جملة وافرة من المال فكتب إلى مقدم الافرنج في رد ذلك على أربابه وإعادته على من هو أولى به وترددت المكاتبات في ذلك فلم تسفر عن نيل مراد ولا نيل طلاب فحمله الغيظ والحنق على مقابلة هذا الفعل بمثله وأسر ذلك في نفسه ولم يبده لأحد من خاصته وثقات بطانته وصرف همه وعزمه إلى التأهب لمنازلة بانياس وانتزاعها من أيدي الملاعين المتغلبين عليها ونهض إليها في أواخر المحرم من السنة ونزل عليها في يوم الأحد غرة صفر منها وزحف في عسكر إليها وفيها جماعة وافرة من الخيالة والرجالة فارتاعوا لما أتاهم فجأةً وذلوا وانخذلوا وقرب من سورهم بالدرق الجفتيات والخراسانيين والنقابين وترجل عن جواده وترجل الأتراك بأسرهم لترجله ورشقوا من على السور بالنشاب فاستتروا ولم يبق أحد يظهر برأسه عليه لكثرة الرماة وألزق الجفتيات إلى مكان من السور استرقه فنقبوه إلى أن تمكنوا منه ثم هجموه وتكاثروا في البلد. والتجأ من كان فيه من الافرنج إلى القلعة والأبراج وتحصنوا بها ومانعوا عن نفوسهم فيها وملك البلد وفتح بابه وقتل كل من صودف فيه من الافرنج وأسر. ولما رأى من بالقلعة والأبراج من المنهزمين ما نزل بهم من تملك البلد والقصد لهم بالقتال ولا ناصر لهم ولا ممانع عنهم التمسوا الأمان فأجيبوا إليه

1 / 375