395

Şam Tarihi

تأريخ دمشق

Soruşturmacı

د سهيل زكار

Yayıncı

دار حسان للطباعة والنشر

Baskı

الأولى ١٤٠٣ هـ

Yayın Yılı

١٩٨٣ م

Yayın Yeri

لصاحبها عبد الهادي حرصوني - دمشق

Bölgeler
Suriye
فانتهى إلى شمس الملوك إن أخاه شمس الدولة محمد بن تاج الملوك صاحب بعلبك قد عمل عليهما حتى استنزلهما على حكمه من حصنيهما المذكورين وندب لهما من رآه من ثقاته ونوابه لحفظهما فأنكر مثل هذا الفعل عليه وامتعض منه وراسل أخاه المذكور بالمعاتبة على ما قصده ويهجن رأيه فيما اعتمده ويسأله النزول عليهما وإعادتهما إلى ما كانا عليه فامتنع من الاجابة إلى ما طلب والقبول لما التمس فأهمل الأمر فيه وفي الحديث في معناه مدةً يسيرةً ثم استعد وتأهب لقصد الحصنين المذكورين ولم يشعر أحد بما عزم عليه وصرف همه إليه. ثم نهض في العسكر وآلات الحرب من دمشق موهمًا إنه يطلب ناحية الشمال في آخر ذي القعدة من السنة ثم عاد في طريق أخرى مغربًا بعد تشريقه فلم يشعر من بحصن اللبؤة إلا وقد نزل عليه وزحف من وقته إليه بعزيمة لا تدافع وشدة لا تمانع. فلما أحس من فيه بالبلاء لما شاهده من شدة القتال ولم يجد له مخلصًا بحال من الأحوال طلب الأمان من يومه فأجيب إلى ما سأل وأسعف بما أمل ونزل من الحصن وسلمه إليه فقرر أمره واستناب في حفظه من اعتمد على كفايته ونهضته. ثم رحل عنها عند الفراغ منه إلى حصن الرأس فجرى أمر من فيه على تلك القضية فتسلمه وولاه لمن يحفظه ثم رحل عنه ونزل على بعلبك وقد استعد أخوه صاحبها واحتشد واجتمع إليه خلق كثير من فلاحي البقاع والجبال وغير ذلك من الحرامية المفسدين فحصرهم فيها وضايقهم وزحف إليهم في الفارس والراجل وخرج من بعلبك من المقاتلة جماعة فقتل منهم وجرح نفر كثير وعلى السور أيضًا ثم زحف بعد أيام إلى البلد البراني وقد حصفوه بالرجال فشد عليهم القتال وفرق العسكر عليه من عدة جهات فملكه وحصل العسكر فيه بعد أن قتل وجرح الخلق الكثير ممن كان فيه ونصب المناجيق على

1 / 373