383

Şam Tarihi

تأريخ دمشق

Soruşturmacı

د سهيل زكار

Yayıncı

دار حسان للطباعة والنشر

Baskı

الأولى ١٤٠٣ هـ

Yayın Yılı

١٩٨٣ م

Yayın Yeri

لصاحبها عبد الهادي حرصوني - دمشق

Bölgeler
Suriye
ثقة الملك أبي الذواد المفرج بن الحسن الصوفي رئيس دمشق فرد الأمر في ذلك إليه وقلده منصب الوزارة واعتمد فيه عليه ووجده أكفى من وقعت إليه الاشارة من كتابه ومتصرفيه وإن كان ضيف الصناعة في الكتابة خفيف البضاعة من البلاغة فإن رأيه سديد ومذهبه في التنزه والأمانة حميد وله معرفة بسياسة المعاملين في المعاملات ويد في الحك والضبط في استدعاء الحسبانات وحفظ الاخراجات ولم يجد له محيدًا عنه ولا بدلًا منه فقلده هذا المنصب واثقًا بحسن سفارته ومرضي مؤازرته وخلع عليه وزاد في إحسانه إليه وأجلسه مجلسه من الديوان بمحضر من الأمراء والأماثل والأعيان وأمر بكتب المنشور بأحسن أوصافه والتحذير من تجاوز أمره وخلافه ولقبه محيي الدين تأكيدًا لأمره ورفعًا لقدره فأحسن السياسة وسدد أحوال الرئاسة واستعمل العدل في أعماله والانصاف لمعاملته وعماله ونظر في الأعمال واعتمد على الكفاة الثقات من العمال وجرت الأحوال في ذلك على السداد واطردت على الاستقامة أحسن اطراد وفي هذه السنة ورد الخبر بوصول الأمير عماد الدين أتابك زنكي بن اق سنقر صاحب الموصل إلى حلب في عسكره عازمًا على الجهاد وأرسل تاج الملوك بوري بن ظهير الدين أتابك يلتمس منه المعونة والإسعاد على محاربة الافرنج الأضداد وترددت الرسل بينهما في ذلك إلى أن أجاب إلى المراد وأنفذ إليه من استحلفه على المصافاة والوداد وتوثق منه على الوفاء وجميل الاعتقاد وأكد الأمر في هذه الحالة تأكيدًا سكن إليه ووثق به واعتمد عليه وبادر بتجريد وجوه عسكره في خمسمائة فارس وكتب إلى ولده بهاء الدين سونج بحماة يأمره بالخروج في عسكره والاختلاط بالعسكر الدمشقي ومقدمه الأمير شمس الأمراء الخواص وعدة من الأمراء والمقدمين فامتثل الأمر وخرج من حماة في رجاله وتجمله

1 / 361