372

Şam Tarihi

تأريخ دمشق

Soruşturmacı

د سهيل زكار

Yayıncı

دار حسان للطباعة والنشر

Baskı

الأولى ١٤٠٣ هـ

Yayın Yılı

١٩٨٣ م

Yayın Yeri

لصاحبها عبد الهادي حرصوني - دمشق

Bölgeler
Suriye
ذكر تاج الملوك بوري بن أتابك عند توليه الأمر بعد
أبيه ظهير الدين أتابك وأخباره وما جرى في أيامه من نوبة الباطنية والأحداث المتجددة وما جرى مع الافرنج إلى أن مضى سبيله
شرح ذلك
لما نفذ القضاء في ظهير الدين أتابك ﵀ قام ولده الأمير تاج الملوك بالأمر من بعده إذ كان نجله وولي عهده فعمل بما كان ألقاه إليه واعتمد على ما وكده في وصيته عليه من حسن السيرة في جميع من حوته دمشق من الأجناد والعسكرية وكافة الأتباع والرعية وزاد على ذلك وبالغ في الذب عنهم والمراماة دونهم وجرى على منهاج أبيه في بسط المعدلة واعتماد النصفة للأجناد وثقل الوطأة على الأعداء والأضداد وأنصاف المتظلمين وردع الظالمين وحماية السفار والمترددين والتبليغ بالنكاية للمفسدين بحيث اجتمعت القلوب على حب دولته وانطلقت الألسن بالدعاء الصالح بإدامة أيامه وإطالة مدته وأقر وزير أبيه أبا علي طاهر بن سعد المزدقاني على وزارته وأجراه على رسمه في سفارته ولم يصرف أحدًا من نوابه المعروفين بخدمته عن رسمه وعادته ولا أزاله عن معيشته بل زاد في أرزاقهم وخلع عليهم وأحسن إليهم وأقر الاقطاعات على أربابها والجامكيات على أصحابها فكثر الدعاء له والثناء عليه وأحسن إلى وزيره المقدم ذكره وأطلق له عشر ارتفاعه مع حقوق العرض عن الاقطاعات والواجبات والنفقات. وقد كان أسر في نفسه من أمر الباطنية ما لم يبده لأحد من خواصه وثقات بطانته عند ما قويت شوكتهم وتضاعفت مضرتهم أتباعًا لما كان عليه أبوه من إظهار الرعاية لهم والمداراة لدفع شرهم فلما مكنه الله منهم وأقدره عليهم افتتح أمره بالتدبير عليهم والايقاع بهم فكان منه في أمره ما سيأتي مشروحًا في مكانه

1 / 350