363

Şam Tarihi

تأريخ دمشق

Soruşturmacı

د سهيل زكار

Yayıncı

دار حسان للطباعة والنشر

Baskı

الأولى ١٤٠٣ هـ

Yayın Yılı

١٩٨٣ م

Yayın Yeri

لصاحبها عبد الهادي حرصوني - دمشق

Bölgeler
Suriye
سنة عشرين وخمسمائة
في هذه السنة ورد الخبر من ناحية الموصل باستشهاد الأمير الاصفهسلار سيف الدين اق سنقر البرسقي صاحبها بيد الباطنية ﵀ في مسجد الجامع بها في ذي القعدة منها وكان الذي وثب عليه جماعة قد رتبت لمراصدته وطلب غرته حتى حان الحين ونفذ الأجل وقد كان على غاية من التيقظ لهم والتحفظ منهم بالاستكثار من السلاحية والحاقدارية والسلاح الشاك لكن القضاء النازل لا يدافع والقدر النافذ لا يمانع وعليه مع هذا من لباس الحديد ما لا تعمل فيه مواضي السيوف ومرهفات الخناجر وحوله من الغلمان الأتراك والديلم والخراسانية بأنواع السلاح عدد. فلما حصل بالجامع على عادته لقضاء فريضة الجمعة والنفل على رسمه وصادف هذه الجماعة الخبيثة في زي الصوفية يصلون في جنب المشهد لم يؤبه لهم ولا ارتيب بهم. فلما بدأ بالصلاة وثبوا عليه بسكاكينهم فضربوه عدة ضربات لم تؤثر في لبس الحديد الذي عليه وقد غفل أصحابه عنه وانتضى سيفًا كان معه وضرب أحدهم فقتله وصاح واحد منهم حين رأوا السكاكين لا تعمل فيه شيئًا: ويلكم اطلبوا رأسه وأعلاه. وقصدوا حلقه بضرباتهم فأثخنوه إلى حين أدركه أصحابه وحماته فقضي عليه وقتل شهيدًا وقتلوا جميع من كان وثب عليه. وقد كان هذا الأمير ﵀ سديد الطريقة جميل الأفعال حميد الأخلاق مؤثر العدل والانصاف كثير التدين محمود المقاصد محبًا للخير وأهله مكرمًا للفقهاء والصالحين فحزن الناس عليه وأسفوا لفقده على هذه الحال ولما عرف ظهير الدين أتابك هذا قلق له وضاق صدره لسماعه. وقام في الأمر بعده ولده الأمير مسعود وهو مشهور بالنجابة والزكاء معروف بالشهامة والعناء فاجتمع إليه خواص أبيه ووزيره وكتابه وسلك

1 / 341