Buhara Tarihi
تاريخ بخارى / تعريب
وروى محمد بن جعفر عن أبى على محمد بن هارون الذى كان من دهاقين كش أنه قال: كانت جدتى من جملة النسوة اللاتى استأثر بهن المقنع لنفسه وكان يحنفظ بهن فى الحصن. وكانت تقول: ذات يوم أجلس المقنع النساء للطعام والشراب على عادته، ووضع فى الشراب سما وأمر لكل امرأة بقدح خاص وقال. إذا شربت قدحى فيجب أن تشربن جميعا أقداحكن، فشربن جميعا ولم أشرب أنا وأرقته فى طوقى ولم يدر المقنع بذلك، فهوى جميع النسوة ومتن وأنا أيضا ألقيت بنفسى بينهن وتماوتت، ولم يعلم بحالى، ثم نهض المقنع ونظر ورأى كل النسوة ميتات، فذهب إلى غلامه وضربه بالسيف وأطاح برأسه وكان قد أمر بإحماء التنور ثلاثة أيام فذهب إلى ذلك التنور وخلع ثيابه وألقى بنفسه فيه وتصاعد الدخان، فذهبت إلى ذلك التنور ولم أر له أى أثر، ولم يكن أحد قط حيا فى الحصن. وكان سبب احتراقه أنه كان دائما يقول: إذا عصانى عبادى أذهب إلى السماء وآتى من هنالك بالملائكة وأقهرهم، فحرق نفسه لهذا ليقول الناس إنه ذهب إلى السماء ليأتى بالملائكة وينصرنا من السماء ويبقى دينه فى العالم. ثم فتحت تلك المرأة باب الحصن ودخل سعيد الحرشى وحمل الخزانة.
ويقول أحمد بن محمد بن نصر: إنه ما زال هؤلاء القوم فى ولايتى كش ونخشب وبعض قرى بخارى مثل «كوشك عمر» (أى قصر عمر) و«كوشك خشتوان» (أى قصر خشتوان) وقرية زرمان، وهم أنفسهم لا يعرفون شيئا عن المقنع، وهم على دينه ومذهبهم هو ألا يؤدوا الصلاة ولا يصوموا ولا يغتسلوا من جنابة ولكنهم أمناء، ويخفون كل هذه الأحوال عن المسلمين ويدعون الإسلام.
ويقال بأنهم يبيحون نساءهم لبعضهم البعض ويقولون بأن المرأة كالوردة لا ينقص منها شى ء قط إذا شمت وحين يدخل رجل إلى امرأة للخلوة يترك علامة على باب البيت حتى إذا وصل زوج هذه المرأة يعلم أنها مع رجل فى البيت، فيعود. وحين يفرغ الرجل يدخل (أى الزوج) بيته. وكان لهم رئيس فى القرية يأتمرون بأمره.
حكاية ................ ...
............. .......
............. ...... «1»
Sayfa 110