339

============================================================

ذكر هيسى ابن مريم عليه الشلام تلك المدينة فدعاهم حنظلة إلى الله تعالى فآمن به قوم وكفر الآخرون، ثم إن الكفار قتلوا حنظلة وخرج أصحابه المؤمنون فقاتلوا المشركين فانهزم المؤمنون وقتلوا فبعث الله تعالى عليهم ملكا من ملوك بابل فجاءهم حتى نزل بساحتهم فخرج القوم إليهم فقاتلوهم فانهزم أهل المدينة وخرجوا من مدينتهم هاربين فاستقبلتهم الملائكة شامرة سيوفهم يضربون الهاربين ويقولون أين ترتدون { وآرجهوا إ ما اترفتم فيه ومسكنكم لعلكم لون [الأنبياء: الآية 13] عن قتل نبيكم، وفي رواية أخرى أنهم هزموا أول مرة ملك بابل ثم قاتلهم مرة آخرى فهزمهم فجاءتهم الملائكة بين أيديهم بالسيوف يقولون: يا أهل ثارات ولا يمسون النبي، فلما رأوا الصوت لا يسكن عنهم عرفوا أنه من تسليط الله تعالى (قالوا يويلنا إنا كنا ظتلمين [الانبياء: الآية 14] بقتلنا النبي فما زالت تلك) [الانبياء: الآية 15] الكلمة دقولهم حت جعلكهم حصيدا خمدرين} [الأنبياء: الآية 15] أي ميتين لا يتحركون، قال ابن عباس: كان أصحاب عيسى وأمته متمسكين بالإسلام بعد رفعه إلى السماء إحدى وثمانين سنة حتى أضلهم بولس، وروي آن بولس كان يهوديا أراد أن يضل أهل الإسلام من قوم عيسى فجاء على هيئة راهب من الرهبان ودخل بيتا من البيوت وأقام فيه آربعين يوما، ويقال آربعة أشهر لا يخرج ولا يرى حتى افتتن به الناس وتماروا من عبادته فاجتمعوا إليه يوما من الأيام وأرادوا أن يروه فخرج اليهم متوكثا على عصاه وعلى وجهه يرنس، ثم قال لهم: اختاروا من علمائكم ورهبانكم ثلاثة نفر هم أوثق الناس في أنفسكم فأكلمهم فاختاروا منهم ثلاثة نفر أحدهم نسطور والثاني مار يعقوب والثالث ملكا ثم إن بولس خلا بأحدهم وقال: إني رسول المسيح إليكم وإنه قد ارتفع إلى السماء وبعشي حتى أخبركم بخبره، ثم قال له: أليس تعلم أن عيسى يحيي الموتى ويفعل كذا وكذا؟ قال: بلى، قال: أو لست تعلم أن هذه الأفعال لا يقدر عليها غير الله تعالى قال: بلى، قال: إن عيسى هو الله نزل من السماء إلى الأرض فدبر أمرها ثم صعد إليها وخلا بالآخر وقال: ألست تعلم أن عيسى كان يفعل كذا وكذا؟ قال: بلى، قال: أو لست تعلم أن هذه الأفعال لا يقدر عليها إلا من كان إللها قال: وإن الله تعالى لا يزول من مكانه، قال: بلى، قال: فاعلم أن عيسى كان ابن الله أنزله الله تعالى إلى الأرض ثم رفعه به إليه ثم خلا بالثالث وقال له مثل ما قال لصاحبيه، ثم قال: فاعلم أن عيسى كان إلكه الأرض والله تعالى إلكه السماء إلا أن عيسى لما قصد الناس إلى قتله اختفى منهم وهو يظهر آخر الدهر، وقد أرسلني اليكم بهذا قال ثم إنه دخل الصومعة وذبح نفسه تلك الليلة، فلما أصبحوا سأل النفر الثلاثة عما قال لهم بولس فأخبر كل واحد بما قال له فكذبه الآخرون فلما اختلفوا فتح الناس باب الصومعة ليسألوا بولس عما قال لهم فوجدوه مذبوخا فيقي الاختلاف يينهم واتبع

Sayfa 339