366

============================================================

فاجتمعت إليهما جماعة كبيرة، رتبوها في آربع كتائب ليعموا جميع رومة بالحرب ويقرقوا على جميعها القتال. (وتقلد) ماريش ثلاث كتائب: قدم على إحداها اغناوش بن كربه (0 36) ، وعلى الثانية سرتورية (عد2ع) بن رملس، وتولى ماريش تدبير الكتيبة الثالتة. وسائر العساكر تقلده جنه (ك"ةح) وكان اهل رومة قد استدعوا ببايس(1) (6د 6(2) بعسكره لمعاونة الأمر الجماعي. فتأخر ذلك ايثارا لتفاقم الفتنة والتذاذا بالتحام الهيج . واستهان به ماريش وجنه (5"(ث) ولم يستدعياه. فحينثذ ضافر ببايش (1) اكتابيش (هدOrr8) بن بتبان الوزير، وبرز لحاربة سرتوريش. فاستحر القتال، وتكافأ الحزبان حتى أجن عليهم الليل وحجر بينهم الظلام . فكان عدة القتلى من الفريقين ستمائة رجل . وأصبح اهل رومة يوما آخر الى تمييز الأجساد (191) ليدفن كل رجل وليه . فخرجت الى يد بمبايش (2) بن بلازنان العريف الروماني جيفة آخيه طيطش، وكان ممن قتله بيده في تزاحف الجمعين، ولم يعرف واحد منهما صاحبه، اذ كانت البيضات قد سترت المتاظر، كما كانت حميا الغضب قد شغلت عن التثييت . ومن كان في هذا من عنده ما يدل على انه لم يتعمد قتل اخيه، فمن له بالعذر في قتل من لم يشك ان المنشأ يجمعه به، وآلفة الوطن تضمه اليه . ثم يكفي التحزن من بمبايش على اخيه ان وضع صدره على ظبية سيفه وتوكأ عليه حتى جرح بين كتفيه وسقط صريعا قد هرق دمه ودموعه معا. فيا عجبا كيف لم يتعظ الرومانيون بهذا العارض الشنيع؟ وكيف لم يزدجروا بعده عن الفتنة في ذات بينهم ؟1 إنها تذوب من ذكره القلوب القاسية وتتراجع منه الأنفس الطاغية. بل أقول انهم زادوا الحاحا في الفتنة وافتراء بقتل بعضهم بعضا- دام بينهم اربعبن عاما مشغولة به ههم مقصورة عليه عنايتهم وأما ماريش فتغلب على مستعمرة (3 اوستيا (O1656 :5اO) ودخلها وبقي فيها متمكنا في الرفاهية متقلبا في الشهوات، مسرفا في الغلظة على أهلها والاستطالة على اموالهم .

(1) في هذا الوضع من المخطوط ورد اسمه هكذا بالميم.

(1) في الأصل اللاتيتي، * فخرجت الى يد احد جنود بيايش جئة اخيه الذي قتله بيده * - ولسنا ندري من اين اتى المترجم باسم اخيه . O51. 43) ص: على مديثة فلوراشه - وكانت اوستيا لاه ميتاء لدينة رومة ويناظرها اليم ع) 34

Sayfa 366