============================================================
فأقبل اذ ذلك لملاقاتهم ماريوس (1) [عن1] القائد الخامس(2) ، فلاقاهم في فحص افيح (38) ، واحتال في ملاقاتهم بمثل حيل أنيبل [ل "115] في ملاقاة الرومانيين، وذلك انه عبأ للقتال سحرا، ثم ناشبهم مطلع الشمس وجعل الشمس في ظهره ، وفي وجوه عدوه . فكان آول هزيمة الغاللين ان الرومانيين فاجاؤهم على غير استعداد منهم ، فانصرفت اليهم خيلهم منهزمة قبل ان يتم تعبتآتهم وطلعت الشمس في وجوهم [183) بريح عاصفة فملأ الغبار آعينهم وأخذت الشمس آبصارهم، فانهزموا على كثرتهم وشدة قوتهم بلا ملاقاة شديدة ولا مواقعة طويلة، فقتلوا من عند أخرهم. فكان عدد من قتل منهم مائة وأربعين القا. وأسر منهم نحو من ستين الفا نعمد إذ ذلك نساؤهم وجمعن العجل (= العربات) التي كانت معهم، فجعلن منها حول أنفسهن سورا ودافعن الرومانيين عن أنفسهن حينا طويلا . وكان الرومانيون في ذلك الوقت قد أبدعوا فيهن تنكيلا : كانوا إذا أصابوا منهن امرأة ، يسلخون رأسها فينزع الجلد بالشعر ويطلقونها كذلك لتكون عارا . فلما رآين ذلك ، رجعن على أنفسهن بما كان في آيديهم من السلاح، فقتل بعضهن بعضا اختيارا للموت على الاسر: فبعضهن قتلن انفسهن بالحديد، وبعضهن بالخنق، وبعضهن علقن انفسهن من آوهاق (4). ولقد وجدت منهن واحدة قد تعلقت وعلقت برجلها وبدنها.
وبعضهن طرحن الحبال في أعنافهن وربطنها الى قوائم الخيل وهمزنها بالمناخس حتى هلكن:.
قال هروشيوس: وسوى هذه الميتات الشنيعة الذكر تواطأ رجلان من رؤساء هاتين القبيلتين على ان يتبارزا. فنهض كل واحد منهما بسيفه إلى صاحبه، فتضاربا حت سقطا ميتين. وصرح في الحرب لوجيش *1907drء قداما وبويرجش، الأميران، وأما كلوديس وجاشر جش(a6 96r (5(651دO51 فإنهما آسرا. وكان (1) ص: مارى (6) أي القنصل المرة الخامسة.
(3) انيح : واسع.
(4) الوه (بنتح الهاه وتسكينها : الحبل في طرفيه انشوطة يطرح في عنق الدابة والانسان حتى ترخذ. والجمع: اوهاق و : جاشر بشيش 349
Sayfa 351