247

On Dokuzuncu Yüzyıl ve Yirminci Yüzyılın İlk Çeyreğinde Arap Edebiyatı Tarihi

تاريخ الآداب العربية في القرن التاسع عشر والربع الأول من القرن العشرين

Yayıncı

دار المشرق

Baskı Numarası

الثالثة

Yayın Yeri

بيروت

Türler

وقام من بعده السيد (اغناطيوس بهنام بني) الموصلي (١٨٩١ - ١٨٩٧) درس في رومية العظمى ونال شهادة الملفنة في اللاهوت والفلسفة. وقد نشر في مطبعة الآباء الدومنكيين في الموصل كتابًا أثبت فيه حقيقة الكنيسة الكاثوليكية دعاهُ الدرَّة النفيسة في حقيقة الكنيسة ولهُ كتاب كلندار السَّنة لأبرشية الموصل السريانية. في رئاسة بطرس وخلفائه الأحبار الرومانيين.
وزيَّن الشام في أواخر ذلك العصر خبران جليلان من الطائفة نفسها أعني السيد (تاؤفيلس أنطون قندلفت) الحلبي (١٨٣٦ - ١٨٩٨) الذي تعين مطرانًا على طرابلس وسكن بيروت. وله تركة علمية واسعة منها دينية كالسراج الوهَّاج في سنة الزواج والرأي الأمين في حل بعض المشاكل الزيجية عند الشرقيين وكتاب مواعظ دعاه عقود الجمان في شرح قانون الإيمان في ثلاثة مجلدات أردفه بكتاب القلادة الدرية في شرح الوصايا الإلهية وكتاب القيثارة الشجية في التسابيح الإلهية جمع فيه تسابيح وأناشيد تقوية أدرجها في الكنائس وكل هذه الكتب إلا الأخير نشرت. بالطبع أما كتبه الأدبية فمنها رواية ظريفة تدعى الذميم والذميمة وكتاب الذكرى لمن اعتبر يحتوي انتقادات وحكمًا وشذرات أدبية بالنثر والنظم لم يطبع. وله عدَّة مقامات وقصائد وروايات طبعت في مجلة النحلة وفي بعض المجاميع فمن قوله في مدح أحد أدباء الآستانة يوسف نعمة الله جد:
ما لي وللدهر دَعنْي أنني ثَمِلٌ ... من راح أهل الوفا والفهم والكَرَمِ
من جدُّهم جاد واستعلت معالمهم ... حتى غدا فضلُهم نارًا على علمِ
من أهل جدٍّ فتى رام العُلى فَعَلا ... بالفضل والعقل والإحسان والشيمِ
سميُّ رأي سني الفكر ذو حذقٍ ... في وصف جانبهِ قد حار كل فمِ
وله مجيبًا لقدسي زاده قدري بك وكان أرسل إليه قصيدة يعرب فيها عن أشواقه إلى وطنه وخلانه في الشهباء أوَّلها:
يا راقيًا يبغي ذوى الشهباءِ ... ومعرّجًا للبلدة البيضاءِ
فوجَّه المطران انطون إليه بهذه القصيدة من بحرها وقافيتها:
يا صاعدًا أوج العلى بثناء ... ولواك منعقدٌ على الجوزاء

1 / 248