984

وحدثنا ابن بشار قال حدثنا ابن أبي عدي عن شعبة عن قتادة عن سالم بن أبي الجعد عن معدان بن أبي طلحة أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه خطب الناس يوم الجمعة فقال اللهم إني أشهدك على أمراء الأمصار أني إنما بعثتهم ليعلموا الناس دينهم وسنة نبيهم وأن يقسموا فيهم فيئهم وأن يعدلوا فإن أشكل عليهم شيء رفعوه إلي

وحدثنا أبو كريب قال حدثنا ابو بكر بن عياش قال سمعت أبا حصين قال كان عمر إذا استعمل العمال خرج معهم يشيعهم فيقول إني لم أستعملكم على أمة محمد صلى الله عليه وسلم على أشعارهم ولا على أبشارهم إنما استعملتكم عليهم لتقيموا بهم الصلاة وتقضوا بينهم بالحق وتقسموا بينهم بالعدل وإني لم أسلطكم على أبشارهم ولا على أشعارهم ولا تجلدوا العرب فتذلوها ولا تجمروها فتفتنوها ولا تغلفوا عنها فتحرموها جردوا القرآن وأقلوا الرواية عن محمد صلى الله عليه وسلم وأنا شريككم وكان يقتص من عماله وإذا شكي إليه عامل له جمع بينه وبين من شكاه فإن صح عليه أمر يجب أخذه به أخذه به

وحدثني يعقوب بن إبراهيم قال حدثنا إسماعيل بن إبراهيم قال أخبرنا سعيد الجريري عن أبي نضرة عن أبي فراس قال خطب عمر بن الخطاب فقال يأيها الناس إني والله ما أرسل إليكم عمالا ليضربوا أبشاركم ولا ليأخذوا أموالكم ولكني أرسلهم إليكم ليعلموكم دينكم وسنتكم فمن فعل به شيء سوى ذلك فليرفعه إلي فوالذي نفس عمر بيده لأقصنه منه فوثب عمرو بن العاص فقال يا أمير المؤمنين أرأيتك إن كان رجل من أمراء المسلمين على رعية فأدب بعض رعيته إنك لتقصه منه قال إي والذي نفس عمر بيده إذا لأقصنه منه وكيف لا أقصه منه وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقص من نفسه ألا لا تضربوا المسلمين فتذلوهم ولا تجمروهم فتفتنوهم ولا تمنعوهم حقوقهم فتكفروهم ولا تنزلوهم الغياض فتضيعوهم وكان عمر رضي الله عنه فيما ذكر عنه يعس بنفسه ويرتاد منازل المسلمين ويتفقد أحوالهم بيديه ذكر الخبر الوارد عنه بذلك

حدثنا ابن بشار قال حدثنا أبو عامر قال حدثنا قرة بن خالد عن بكر بن عبدالله المزني قال جاء عمر بن الخطاب إلى باب عبدالرحمن بن عوف فضربه فجاءت المرأة ففتحته ثم قالت له لا تدخل حتى أدخل البيت وأجلس مجلسي فلم يدخل حتى جلست ثم قالت ادخل فدخل ثم قال هل من شيء فأتته بطعام فأكل وعبدالرحمن قائم يصلي فقال له تجوز أيها الرجل فسلم عبدالرحمن حينئذ ثم أقبل عليه فقال ما جاء بك في هذه الساعة يا أمير المؤمنين قال رفقة نزلت في ناحية السوق خشيت عليهم سراق المدينة فانطلق فلنحرسهم فانطلقا فأتيا السوق فقعدا على نشز من الأرض يتحدثان فرفع لهما مصباح فقال عمر ألم أنه عن المصابيح بعد النوم فانطلقا فإذا هم قوم على شراب لهم فقال انطلق فقد عرفته فلما أصبح أرسل إليه فقال يا فلان كنت وأصحابك البارحة على شراب قال وما علمك يا أمير المؤمنين قال شيء شهدته فقال أو لم ينهك الله عن التجسس قال فتجاوز عنه قال بكر بن عبدالله المزني وإنما نهى عمر عن المصابيح لأن الفأرة تأخذ الفتيلة فترمي بها في سقف البيت فيحترق وكان إذ ذاك سقف البيت من الجريد

Sayfa 567