921

وسبب اختطاطهم الكوفة في رواية سيف كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة والمهلب وعمرو وسعيد قالوا لما جاء فتح جلولاء وحلوان ونزول القعقاع بن عمرو بحلوان فيمن معه وجاء فتح تكريت والحصنين ونزول عبدالله بن المعتم وابن الأفكل الحصنين فيمن معه وقدمت الوفود بذلك على عمر فلما رآهم عمر قال والله ما هيئتكم بالهيئة التي أبدأتم بها ولقد قدمت وفود القادسية والمدائن وإنهم لكما أبدؤوا ولقد انتكيتم فما غيركم قالوا وخومة البلاد فنظر في حوائجهم وعجل سراحهم وكان في وفود عبدالله بن المعتم عتبة بن الوعل وذو القرط وابن ذي السنينة وابن الحجير وبشر فعاقدوا عمر على بني تغلب فعقد لهم على أن من أسلم منهم فله ما للمسلمين وعليه ما عليهم ومن أبى فعليه الجزاء وإنما الإجبار من العرب على من كان في جزيرة العرب فقالوا إذا يهربون وينقطعون فيصيرون عجما فأمر أجمل الصدقة فقال ليس إلا الجزاء فقالوا تجعل جزيتهم مثل صدقة المسلم فهو مجهودهم ففعل على ألا ينصروا وليدا ممن أسلم آباؤهم فقالوا لك ذلك فهاجر هؤلاء التغلبيون ومن أطاعهم من النمريين والأياديين إلى سعد بالمدائن وخطوا معه بعد بالكوفة وأقام من اقام في بلاده على ما أخذوا لهم على عمر مسلمهم وذميهم كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن ابن شبرمة عن الشعبي قال كتب حذيفة إلى عمر إن العرب قد أترفت بطونها وخفت أعضادها وتغيرت ألوانها وحذيفة يومئذ مع سعد كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة وأصحابهما قالوا كتب عمرإلىسعد انبئني ما الذي غير ألوان العرب ولحومهم فكتب إليه إن العرب خددهم وكفى ألوانهم وخومة المدائن ودجلة فكتب إليه إن العرب لا يوافقها إلا ما وافق إبلها من البلدان فابعث سلمان رائدا وحذيفة وكانا رائدي الجيش فليرتادا منزلا بريا بحريا ليس بيني وبينكم فيه بحر ولا جسر ولم يكن بقي من أمر الجيش شيء إلا وقد أسنده إلى رجل فبعث سعد حذيفة وسلمان فخرج سلمان حتى يأتي الأنبار فسار في غربي الفرات لا يرضى شيئا حتى أتى الكوفة وخرج حذيفة في شرقي الفرات لا يرضى شيئا حتى أتى الكوفة والكوفة علىحصباء وكل رملة حمراء يقال لها سهلة وكل حصباء ورمل هكذا مختلطين فهو كوفة فأتيا عليها وفيها ديرات ثلاثة دير حرقة ودير أم عمرو ودير سلسلة وخصاص خلال ذلك فأعجبتهما البقعة فنزلا فصليا وقال كل واحد منهما اللهم رب السماء وما أظلت ورب الأرض وما أقلت والريح وما ذرت والنجوم وما هوت والبحار وما جرت والشياطين وما أضلت والخصاص وما أجنت بارك لنا في هذه الكوفة واجعله منزل ثبات وكتب إلى سعد بالخبر

Sayfa 478