889

فزاحفهم والناس على راياتهم بغير إذن سعد فقال سعد اللهم اغفرها له وأنصره قد أذنت له إذ لم يستأذني والمسلمون على مواقفهم إلا من تكتب أو طاردهم وهم ثلاثة صفوف فصف فيه الرجالة أصحاب الرماح والسيوف وصف فيه المرامية وصف فيه الخيول وهم أمام الرجالة وكذلك الميمنة وكذلك الميسرة وقال سعد إن الأمر الذي صنع القعقاع فإذا كبرت ثلاثا فازحفوا فكبر تكبيرة فتهيؤوا ورأى الناس كلهم مثل الذي رأى والرحى تدور على القعقاع ومن معه كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن عبيدالله بن عبدالأعلى عن عمرو بن مرة قال وقام قيس بن هبيرة المرادي فيمن يليه ولم يشهد شيئا من لياليها إلا تلك الليلة فقال إن عدوكم قد أبى إلا المزاحفة والرأي رأي أميركم وليس بأن تحمل الخيل ليس معها الرجالة فإن القوم إذا زحفوا وطاردهم عدوهم على الخيل لا رجال معهم عقروا بهم ولم يطيقوا أن يقدموا عليهم فتيسروا للحملة فتيسروا وانتظروا التكبيرة وموافقة حمل الناس وإن نشاب الأعاجم لتجوز صف المسلمين كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن المتسنير بن يزيد عمن حدثه قال وقال دريد بن كعب النخعي وكان معه لواء النخع إن المسلمين تهيؤوا للمزاحفة فاسبقوا المسلمين الليلة إلى الله والجهاد فإنه لا يسبق الليلة أحد إلا كان ثوابه على قدر سبقه نافسوهم في الشهادة وطيبوا بالموت نفسا فإنه أنجىمن الموت إن كنتم تريدون الحياة وإلا فالآخرة ما أردتم كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن الأجلح قال قال الأشعث بن قيس يا معشر العرب إنه لا ينبغي أن يكون هؤلاء القوم أجرأ على الموت ولا أسخىأنفسا عن الدنيا تنافسوا الأزواج والأولاد ولا تجزعوا من القتل فإنه أماني الكرام ومنايا الشهداء وترجل كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن عمرو بن محمد قال قال حنظلة بن الربيع وأمراء الأعشار ترجلوا أيها الناس وافعلوا كما نفعل ولا تجزعوا مما لا بد منه فالصبر أنجى من الفزع وفعل طليحة وغالب وحمال وأهل النجدات من جميع القبائل مثل ذلك كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن عمرو والنضر بن السري قالا ونزل ضرار بن الخطاب القرشي وتتابع على التسرع إليهم الناس كلهم فيها بين تكبيرات سعد حين استبطؤوه فلما كبر الثانية حمل عاصم بن عمرو حتى انضم إلى القعقاع وحملت النخع وعصى الناس كلهم سعدا فلم ينتظر الثالثة إلا الرؤساء فلما كبر الثالثة زحفوا فلحقوا بأصحابهم وخالطوا القوم فاستقبلوا الليل استقبالا بعدما صلوا العشاء كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن الوليد بن عبدالله بن أبي طيبة عن أبيه قال حمل الناس ليلة الهرير عامة ولم ينتظروا بالحملة سعدا وكان أول من حمل القعقاع فقال اللهم اغفرها له وانصره وقال واتميماه سائر الليلة ثم قال أرى الأمر ما فيه هذا فإذا كبرت ثلاثا فاحملوا فكبر واحدة فلحقتهم أسد فقيل قد حملت أسد فقال اللهم اغفرها لهم وانصرهم واأسداه سائر الليلة ثم قيل حملت النخع فقال اللهم اغفرها لهم وانصرهم وانخعاه سائر الليلة ثم قيل حملت بجيلة فقال اللهم اغفرها لهم وانصرهم وابجيلتاه ثم حملت الكنود فقيل حملت كندة فقال واكندتاه ثم زحف الرؤساء بمن انتظر التكبيرة فقامت حربهم على ساق حتى الصباح فذلك ليلة الهرير كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد بن نويرة عن عمه أنس بن الحليس قال شهدت ليلة الهرير فكان صليل الحديد فيها كصوت القيون ليلتهم حتى الصباح أفرغ عليهم الصبر إفراغا وبات سعد بليلة لم يبت بمثلها ورأى العرب والعجم أمرا لم يروا مثله قط وانقطعت الأصوات والأخبار عن رستم وسعد وأقبل سعد على الدعاء حتى إذا كان وجه الصبح انتهى الناس فاستدل بذلك على أنهم الأعلون وأن الغلبة لهم كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن عمرو بن محمد عن الأعور بن بنان المنقري قال أول شيء سمعه سعد ليلتئذ مما يستدل به على الفتح في نصف الليل الباقي صوت القعقاع بن عمرو وهو يقول ... نحن قتلنا معشرا وزائدا ... أربعة وخمسة وواحدا ... نحسب فوق اللبد الأساودا ... حتى إذا ماتوا دعوت جاهدا ... الله ربي واحترزت عامدا ...

Sayfa 423