Taberi Tarihi
تاريخ الطبري
حدثني عبيدالله قال حدثني عمي قال أخبرني سيف وحدثني السري قال حدثنا شعيب قال حدثنا سيف عن عطية عن أبي أيوب عن علي وعن الضحاك عن ابن عباس قالا ثم اجتمع من حول المدينة من القبائل التي غابت في عام الحديبية وخرجوا وخرج أهل المدينة في جند أسامة فحبس أبو بكر من بقي من تلك القبائل التي كانت لهم الهجرة في ديارهم فصاروا مسالح حول قبائلهم وهم قليل حدثنا عبيدالله قال حدثني عمي قال أخبرني سيف وحدثني السري قال حدثنا شعيب قال حدثنا سيف عن أبي ضمرة وأبي عمرو وغيرهما عن الحسن بن أبي الحسن البصري قال ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل وفاته بعثا على أهل المدينة ومن حولهم وفيهم عمر بن الخطاب وأمر عليهم أسامة بن زيد فلم يجاوز آخرهم الخندق حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم فوقف اسامة بالناس ثم قال لعمر ارجع إلى خليفة رسول الله فاستأذنه يأذن لي أن أرجع بالناس فإن معي وجوه الناس وحدهم ولا آمن على خليفة رسول الله وثقل رسول الله وأثقال المسلمين أن يتخطفهم المشركون وقالت الأنصار فإن أبى إلا أن نمضي فأبلغه عنا واطلب إليه أن يولي أمرنا رجلا أقدم سنا من أسامة فخرج عمر بأمر أسامة وأتى أبا بكر فأخبره بما قال أسامة فقال أبو بكر لو خطفتني الكلاب والذئاب لم أرد قضاء قضى به رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فإن الأنصار أمروني أن أبلغك وإنهم يطلبون إليك أن تولي أمرهم رجلا أقدم سنا من أسامة فوثب أبو بكر وكان جالسا فأخذ بلحية عمر فقال له ثكلتك أمك وعدمتك يابن الخطاب استعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم وتأمرني أن أنزعه فخرج عمر إلى الناس فقالوا له ما صنعت فقال امضوا ثكلتكم أمهاتكم ما لقيت في سببكم من خليفة رسول الله ثم خرج أبو بكر حتى أتاهم فأشخصهم وشيعهم وهو ماش وأسامة راكب وعبدالرحمن بن عوف يقود دابة أبي بكر فقال له أسامة يا خليفة رسول الله والله لتركبن أو لأنزلن فقال والله لا تنزل ووالله لا أركب وما علي أن أغبر قدمي في سبيل الله ساعة فإن للغازي بكل خطوة يخطوها سبعمائة حسنة تكتب له وسبعمائة درجة ترتفع له وترفع عنه سبعمائة خطيئة حتى إذا انتهى قال إن رأيت أن تعينني بعمر فافعل فأذن له ثم قال يا أيها الناس قفوا أوصكم بعشر فاحفظوها عني لا تخونوا ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا طفلا صغيرا ولا شيخا كبيرا ولا امرأة ولا تعقروا نخلا ولا تحرقوه ولا تقطعوا شجرة مثمرة ولا تذبحوا شاة ولا بقرة ولا بعيرا إلا لمأكلة وسوف تمرون بأقوام قد فرغوا أنفسهم في الصوامع فدعوهم وما فرغوا أنفسهم له وسوف تقدمون على قوم يأتونكم بآنية فيها ألوان الطعام فإذا أكلتم منها شيئا بعد شيء فاذكروا اسم الله عليها وتلقون أقواما قد فحصوا أوساط رؤوسهم وتركوا حولها مثل العصائب فاخفقوهم بالسيف خفقا اندفعوا باسم الله أفناكم الله بالطعن والطاعون
حدثني السري قال حدثنا شعيب قال حدثنا سيف وأخبرنا عبيدالله قال أخبرني عمي قال حدثنا سيف عن هشام بن عروة عن أبيه قال خرج أبو بكر إلى الجرف فاستقرى أسامة وبعثه وسأله عمر فأذن له وقال له اصنع ما أمرك به نبي الله صلى الله عليه وسلم ابدأ ببلاد قضاعة ثم إيت آبل ولا تقصرن في شيء من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تعجلن لما خلفت عن عهده فمضى أسامة مغذا على ذي المروة والوادي وانتهى إلى ما أمره به النبي صلى الله عليه وسلم من بث الخيول في قبائل قضاعة والغارة على آبل فسلم وغنم وكان فراغه في أربعين يوما سوى مقامه ومنقلبه راجعا
فحدثني السري بن يحيى قال حدثنا شعيب عن سيف وحدثنا عبيدالله قال أخبرنا عمي قال أخبرنا سيف عن موسى بن عقبة عن المغيرة بن الأخنس وعنهما عن سيف عن عمرو بن قيس عن عطاء الخراساني مثله
Sayfa 246