731

فحدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني محمد بن إسحاق عن عبدالله بن أبي بكر قال قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم صرد بن عبدالله الأزدي فأسلم فحسن إسلامه في وفد من الأزد فأمره رسول الله على من أسلم من قومه وأمره أن يجاهد بمن أسلم من أهل بيته المشركين من قبائل اليمن فخرج صرد بن عبدالله يسير بأمر رسول الله في جيش حتى نزل بجرش وهي يومئذ مدينة مغلقة وفيها قبائل اليمن وقد ضوت إليهم خثعم فدخلوا معهم حين سمعوا بمسير المسلمين فحاصروهم بها قريبا من شهر وامتنعوا منهم فيها ثم إنه رجع عنهم قافلا حتى إذا كان إلى جبل يقال له كشر ظن أهل جرش أنه إنما ولى عنهم منهزما فخرجوا في طلبه حتى إذا أدركوه عطف عليهم فقتلهم قتلا وقد كان أهل جرش قد بعثوا رجلين منهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بالمدينة يرتادان وينظران فبينا هما عند رسول الله عشية بعد العصر إذ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بأي بلاد الله شكر فقام الجرشيان فقالا يا رسول الله ببلادنا جبل يقال له جبل كشر وكذلك تسميه أهل جرش فقال إنه ليس بكشر ولكنه شكر قالا فما له يا رسول الله قال إن بدن الله لتنحر عنده الآن قال فجلس الرجلان إلى أبي بكر وإلى عثمان فقال لهما ويحكما إن رسول الله الآن لينعي لكما قومكما فقوما إلى رسول الله فاسألاه أن يدعو الله فيرفع عن قومكما فقاما إليه فسألاه ذلك فقال اللهم ارفع عنهم فخرجا من عند رسول الله راجعين إلى قومهما فوجدا قومهما أصيبوا يوم أصابهم صرد بن عبدالله في اليوم الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال وفي الساعة التي ذكر فيها ما ذكر فخرج وفد جرش حتى قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلموا وحمى لهم حمى حول قريتهم على أعلام معلومة للفرس وللراحلة وللمثيرة تثير الحرث فمن رعاها من الناس سوى ذلك فماله سحت فقال رجل من الأزد في تلك الغزوة وكانت خثعم تصيب من الأزد في الجاهلية وكانو يغزون في الشهر الحرام ... يا غزوة ما غزونا غير خائبة ... فيها البغال وفيها الخيل والحمر ... حتى أتينا حميرا في مصانعها ... وجمع خثعم قد ساغت لها النذر ... إذا وضعت غليلا كنت أحمله ... فما أبالي أدانوا بعد أم كفروا ...

قال وفيها وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب في سرية إلى اليمن في رمضان فحدثنا أبو كريب ومحمد بن عمرو بن هياج قالا حدثنا يحيى بن عبدالرحمن الأزجي قال حدثنا إبراهيم بن يوسف عن أبيه عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد إلى أهل اليمن يدعوهم إلى الإسلام فكنت فيمن سار معه فأقام عليه ستة أشهر لا يجيبونه إلى شيء فبعث النبي صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب وأمره أن يقفل خالدا ومن معه فإن أراد أحد ممن كان مع خالد بن الوليد أن يعقب معه تركه قال البراء فكنت فيمن عقب معه فلما انتهينا إلى أوائل اليمن بلغ القوم الخبر فجمعوا له فصلى بنا علي الفجر فلما فرغ صفنا صفا واحدا ثم تقدم بين أيدينا فحمد الله وأثنى عليه ثم قرأ عليهم كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلمت همدان كلها في يوم واحد وكتب بذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما قرأ كتابه خر ساجدا ثم جلس فقال السلام على همدان السلام على همدان ثم تتابع أهل اليمن على الإسلام

Sayfa 197