675

وحدثت عن محمد بن عمر قال أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى النجاشي ليزوجه أم حبيبة بنت أبي سفيان ويبعث بها إليه مع من عنده من المسلمين فأرسل النجاشي إلى أم حبيبة يخبرها بخطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم إياها جارية له يقال لها أبرهة فأعطتها أوضاحا لها وفتخا سرورا بذلك وأمرها أن توكل من يزوجها فوكلت خالد بن سعيد بن العاص فزوجها فخطب النجاشي على رسول الله صلى الله عليه وسلم وخطب خالد فأنكح أم حبيبة ثم دعا النجاشي بأربعمائة دينار صداقها فدفعها إلى خالد بن سعيد فلما جاءت أم حبيبة تلك الدنانير قال جاءت بها أبرهة فأعطتها خمسين مثقالا وقالت كنت أعطيتك ذلك وليس بيدي شيء وقد جاء الله عز وجل بهذا فقالت أبهرة قد أمرني الملك ألا آخذ منك شيئا وأن أرد إليك الذي أخذت منك فرددته وأنا صاحبة دهن الملك وثيابه وقد صدقت محمدا رسول الله وآمنت به وحاجتي إليك أن تقرئيه مني السلام قال نعم وقد أمر الملك نساءه أن يبعثن إليك بما عندهن من عود وعنبر فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يراه عليها وعندها فلا ينكره قالت أم حبيبة فخرجنا في سفينتين وبعث معنا النواتي حتى قدمنا الجار ثم ركبنا الظهر إلى المدينة فوجدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر فخرج من خرج إليه وأقمت بالمدينة حتى قدم رسول الله فدخلت إليه فكان يسائلني عن النجاشي وقرأت عليه من أبرهة السلام فرد رسول الله صلى الله عليه وسلم عليها ولما جاء أبا سفيان تزويج النبي صلى الله عليه وسلم أم حبيبة قال ذلك الفحل لا يقدع أنفه وفيها كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى كسرى وبعث الكتاب مع عبدالله بن حذافة السهمي فيه بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى كسرى عظيم فارس سلام على من اتبع الهدى وآمن بالله ورسوله وشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلى الناس كافة لينذر من كان حيا أسلم تسلم فإن أبيت فعليك إثم المجوس فمزق كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله مزق ملكه

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق عن يزيد بن حبيب قال وبعث عبدالله بن حذافة بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم إلى كسرى بن هرمز ملك فارس وكتب معه بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى كسرى عظيم فارس سلام على من اتبع الهدى وآمن بالله ورسوله وشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله وأدعوك بدعاء الله فإني أنا رسول الله إلى الناس كافة لأنذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين فأسلم تسلم فإن أبيت فإن إثم المجوس عليك فلما قرأه ومزقه وقال يكتب إلي هذا وهو عبدي

Sayfa 133