Taberi Tarihi
تاريخ الطبري
حدثنا أبو كريب قال حدثنا يحيى بن آدم قال حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن زيد بن أرقم قال خرجت مع عمي في غزاة فسمعت عبدالله بن أبي ابن سلول يقول لأصحابه لا تنفقوا على من عند رسول الله والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل ( 1 ) فذكرت ذلك لعمي فذكره عمي لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأرسل إلي فحدثته فأرسل إلى عبدالله وأصحابه فحلفوا ما قالوا قال فكذبني رسول الله صلى الله عليه وسلم وصدقه فأصابني هم لم يصبني مثله قط فجلست في البيت فقال لي عمي ما أردت إلى أن كذبك رسول الله ومقتك قال حتى أنزل الله عز وجل إذا جاءك المنافقون قال فبعث إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأها ثم قال إن الله صدقك يا زيد رجع الحديث إلى حديث ابن إسحاق وبلغ عبدالله بن عبدالله بن أبي الذي كان من أمر أبيه فحدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني محمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة أن عبدالله بن عبدالله بن أبي ابن سلول اتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يارسول الله إنه قد بلغني أنك تريد قتل عبدالله بن أبي فيما بلغك عنه فإن كنت فاعلا فمرني به فأنا أحمل إليك رأسه فوالله لقد علمت الخزرج ما كان بها رجل أبر بوالده مني وإني أخشى أن تأمر به غيري فيقتله فلا تدعني نفسي أن أنظر إلى قاتل عبدالله بن أبي يمشي في الناس فأقتله فأقتل مؤمنا بكافر فأدخل النار فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بل نرفق به ونحسن صحبته ما بقي معنا وجعل بعد ذلك إذا أحدث الحدث كان قومه هم الذين يعاتبونه ويأخذونه ويعنفونه ويتوعدونه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر بن الخطاب حين بلغه ذلك عنهم من شأنهم كيف ترى يا عمر أما والله لو قتلته يوم أمرتني بقتله لأرعدت له آنف لو أمرتها اليوم بقتله لقتلته قال فقال عمر قد والله علمت لأمر رسول الله أعظم بركة من أمري قال وقدم مقيس بن صبابة من مكة مسلما فيما يظهر فقال يا رسول الله جئتك مسلما وجئت أطلب دية أخي قتل خطأ فأمر له رسول الله صلى الله عليه وسلم بدية أخيه هشام بن صبابة فأقام عند رسول الله صلى الله عليه وسلم غير كثير ثم عدا على قاتل أخيه فقتله ثم خرج إلى مكة مرتدا فقال في شعر شفى النفس أن قد بات بالقاع مسندا ... تضرج ثوبيه دماء الأخادع ... وكانت هموم النفس من قبل قتله ... تلم فتحميني وطاء المضاجع ... حللت به وتري وأدركت ثؤرتي ... وكنت إلى الأوثان أول راجع ... تأرت به فهرا وحملت عقله ... سراة بني النجار أرباب فارع ...
وقال مقيمن بن صبابة أيضا
... جللته ضربة باءت لها وشل ... من ناقع الجوف يعلوه وينصرم ... فقلت والموت تغشاه أسرته ... لا تأمنن بني بكر إذا ظلموا ...
وأصيب من بني المصطلق يومئذ ناس كثير وقتل علي بن أبي طالب منه مرجلين مالكا وابنه وأصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم سبيا كثيرا ففشا قسمه في المسلمين ومنهم جويرية بنت الحارث بن ابي ضرار زوج النبي صلى الله عليه وسلم
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني محمد بن إسحاق عن محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت لما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم سبايا بني المصطلق وقعت جويرية بنت الحارث في السهم لثابت بن قيس بن الشماس أو لابن عم له فكاتبته على نفسها وكانت امرأة حلوة ملاحة لا يراها أحد إلا أخذت بنفسه فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم تستعينه على كتابتها قالت فوالله ما هو إلا أن رأيتها على باب حجرتي كرهتها وعرفت أنه سيرى منها مثل ما رأيت فدخلت عليه فقالت يا رسول الله أنا جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار سيد قومه وقد أصابني من البلاء ما لم يخف عليك فوقعت في السهم لثابت بن قيس بن الشماس أو لابن عم له فكاتبته على نفسي فجئتك أستعينك على كتابتي فقال لها فهل لك في خير من ذلك قالت وما هو يا رسول الله قال أقضي كتابتك وأتزوجك قالت نعم يا رسول الله قال قد فعلت قالت وخرج الخبر إلى الناس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد تزوج جويرية بنت الحارث فقال الناس أصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم فأرسلوا ما بأيديهم قالت فلقد أعتق بتزويجه إياها مائة أهل بيت من بني المصطلق فما أعلم امرأة كانت أعظم بركة على قومها منها
حديث الإفك
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق قال وأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم من سفره ذلك كما حدثني أبي إسحاق عن الزهري عن عروة عن عائشة حتى إذا كان قريبا من المدينة وكانت معه عائشة في سفره ذلك قال أهل الإفك فيها ما قالوا
Sayfa 111