629

فحدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة بن الفضل قال حدثني محمد بن إسحاق عن جعفر بن الفضل بن الحسن بن عمرو بن أمية الضمري عن أبيه عن جده يعني عمرو بن أمية قال قال عمرو بن أمية بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد قتل خبيب وأصحابه وبعث معي رجلا من الأنصار فقال ائتيا أبا سفيان بن حرب فاقتلاه قال فخرجت أنا وصاحبي ومعي بعير لي وليس مع صاحبي بعير وبرجله علة فكنت أحمله على بعيري حتى جئنا بطن يأجج فعقلنا بعيرنا في فناء شعب فأسندنا فيه فقلت لصاحبي انطلق بنا إلى دار أبي سفيان فإني محاول قتله فانظر فإن كانت مجاولة أو خشيت شيئا فالحق بعيرك فاركبه والحق بالمدينة فأت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره الخبر وخل عني فإني رجل عالم بالبلد جريء عليه نجيب الساق فلما دخلنا مكة ومعي مثل خافية النسر يعني خنجرة قد أعددته إن عانقني إنسان قتلته به فقال لي صاحبي هل لك أن نبدأ فنطوف بالبيت أسبوعا ونصلي ركعتين فقلت أنا أعلم بأهل مكة منك إنهم إذا أظلموا رشوا أفنيتهم ثم جلسوا بها وأنا أعرف بها من الفرس الأبلق قال فلم يزل بي حتى أتينا البيت فطفنا به أسبوعا وصلينا ركعتين ثم خرجنا فمررنا بمجلس من مجالسهم فعرفني رجل منهم فصرخ بأعلى صوته هذا عمرو بن أمية قال فتبادرنا أهل مكة وقالوا تالله ما جاء بعمرو خير والذي يحلف به ما جاءها قط إلا لشر وكان عمرو رجلا فاتكا متشيطنا في الجاهلية قال فقاموا في طلبي وطلب صاحبي فقلت له النجاء هذا والله الذي كنت أحذر أما الرجل فليس إليه سبيل فانج بنفسك فخرجنا نشتد حتى أصعدنا في الجبل فدخلنا في غار فبتنا فيه ليلتنا وأعجزناهم فرجعوا وقد استترت دونهم بأحجار حين دخلت الغار وقلت لصاحبي أمهلني حتى يسكن الطلب عنا فإنهم والله ليطلبنا ليلتهم هذه ويومهم هذا حتى يمسوا قال فوالله إني لفيه إذ أقبل عثمان بن مالك بن عبيدالله التيمي يتخيل بفرس له فلم يزل يدنو ويتخيل بفرسه حتى قام علينا بباب الغار قال فقلت لصاحبي هذا والله ابن مالك والله لئن رآنا ليعلمن بنا أهل مكة قال فخرجت إليه فوجأته بالخنجر تحت الثدي فصاح صيحة أسمع أهل مكة فأقبلوا إليه ورجعت إلى مكاني فدخلت فيه وقلت لصاحبي مكانك قال واتبع أهل مكة الصوت يشتدون فوجدوه وبه رمق فقالوا ويلك من ضربك قال عمرو بن أمية ثم مات وما أدركوا ما يستطيع أن يخبرهم بمكاننا فقالوا والله لقد علمنا أنه لم يأت لخير وشغلهم صاحبهم عن طلبنا فاحتملوه ومكثنا في الغار يومين حتى سكن عنا الطلب ثم خرجنا إلى التنعيم فإذا خشبة خبيب فقال لي صاحبي هل لك في خبيب تنزله عن خشبته فقلت أين هو قال هو ذاك حيث ترى فقلت نعم فأمهلني وتنح عني قال وحوله حرس يحرسونه قال عمرو بن أمية فقلت للأنصاري إن خشيت شيئا فخذ الطريق إلى جملك فاركبه والحق برسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره الخبر فاشتددت إلى خشبته فاحتللته واحتملته على ظهري فوالله ما مشيت إلا نحو أربعين ذراعا حتى نذروا بي فطرحته فما أنسى وجبته حين سقط فاشتدوا في أثري فأخذت طريق الصفراء فأعيوا فرجعوا وانطلق صاحبي إلى بعيره فركبه ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره أمرنا وأقبلت أمشي حتى إذا أشرفت على الغليل غليل ضجنان دخلت غارا فيه ومعي قوسي وأسهمي فبينا أنا فيه إذ دخل علي رجل من بني الديل بن بكر أعور طويل يسوق غنما له فقال من الرجل فقلت رجل من بني بكر قال وأنا من بني بكر ثم أحد بني الديل ثم اضطجع معي فيه فرفع عقيرته يتغنى ويقول ... ولست بمسلم ما دمت حيا ... ولست أدين دين المسلمينا ... فقلت سوف تعلم فلم يلبث الأعرابي أن نام وغط فقمت إليه فقتلته أسوأ قتلة قتلها أحد أحدا قمت إليه فجعلت سية قوسي في عينه الصحيحة ثم تحاملت عليها حتى أخرجتها من قفاه قال ثم أخرج مثل السبع وأخذت المحجة كأني نسر وكان النحاء حتى أخرج على بلد قد وصفه ثم على ركوبة ثم على النقيع فإذا رجلان من أهل مكة بعثتهما قريش يتحسسان من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرفتهما فقلت استأسرا فقالا أنحن نستأسر لك فأرمي أحدهما بسهم فأقتله ثم قلت للآر استأسر فاستأسر فأوثقته فقدمت به على رسول الله صلى الله عليه وسلم

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق عن سليمان بن وروان عن أبيه عن عمرو بن أمية قال لما قدمت المدينة مررت بمشيخة من الأنصار فقالوا هذا والله عمرو بن أمية فسمع الصبيان قولهم فاشتدوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبرونه وقد شددت إبهام أسيري بوتر قوسي فنظر النبي صلى الله عليه وسلم إليه فضحك حتى بدت نواجذه ثم سألني فأخبرته الخبر فقال لي خيرا ودعا لي بخير وفي هذه السنة تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب بنت خزيمة أم المساكين من بني هلال في شهر رمضان ودخل بها فيه وكان أصدقها اثنتي عشرة أوقية ونشا وكانت قبله عند الطفيل بن الحارث فطلقها

ذكر خبر بئر معونة

Sayfa 80