صبح أبو نعيم البلخي، عن مقاتل بن حيان، عن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبي ذر الغفاري، قال: كنت آخذ بيد رسول الله ص ونحن نتماشى جميعا نحو المغرب، وقد طفلت الشمس، فما زلنا ننظر إليها حتى غابت، [قال: قلت: يا رسول الله، أين تغرب؟ قال: تغرب في السماء، ثم ترفع من سماء إلى سماء حتى ترفع إلى السماء السابعة العليا، حتى تكون تحت العرش، فتخر ساجدة، فتسجد معها الملائكة الموكلون بها، ثم تقول: يا رب، من أين تأمرني أن أطلع، أمن مغربي أم من مطلعي؟ قال: فذلك قوله عز وجل: «والشمس تجري لمستقر لها» حيث تحبس تحت العرش، «ذلك تقدير العزيز العليم» قال: يعنى ب ذلك صنع الرب العزيز في ملكه العليم بخلقه قال: فيأتيها جبرئيل بحلة ضوء من نور العرش، على مقادير ساعات النهار، في طوله في الصيف، أو قصره في الشتاء، أو ما بين ذلك في الخريف والربيع قال: فتلبس تلك الحلة كما يلبس احدكم ثيابه، ثم تنطلق بها في جو السماء حتى تطلع من مطلعها، قال النبي ص: فكأنها قد حبست مقدار ثلاث ليال ثم لا تكسى ضوءا، وتؤمر أن تطلع من مغربها، فذلك قوله عز وجل: «إذا الشمس كورت» . قال: والقمر كذلك في مطلعه ومجراه في أفق السماء ومغربه وارتفاعه إلى السماء السابعة العليا، ومحبسه تحت العرش وسجوده واستئذانه، ولكن جبرائيل ع يأتيه بالحلة من نور الكرسي قال: فذلك قوله عز وجل: «جعل الشمس ضياء والقمر نورا] » قال أبو ذر: ثم عدلت مع رسول الله ص
Sayfa 64