489

قال فلما رأى ذلك نوفل حالف بني عبد شمس كلها على بني هاشم قال محمد بن أبي بكر فحدثت بهذا الحديث موسى بن عيسى فقال يابن أبي بكر هذا شيء ترويه الأنصار تقربا إلينا إذ صير الله الدولة فينا عبدالمطلب كان أعز في قومه من أن يحتاج إلى أن تركب بنو النجار من المدينة إليه قلت أصلح الله الأمير قد احتاج إلى نصرهم من كان خيرا من عبدالمطلب قال وكان متكئا فجلس مغضبا وقال من خير من عبدالمطلب قلت محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم قال صدقت وعاد إلى مكانه وقال لبنيه اكتبوا هذا الحديث من ابن أبي بكر

وقد حدثت هذا الحديث في أمر عبدالمطلب وعمه نوفل بن عبد مناف عن هشام بن محمد عن أبيه قال حدثنا زياد بن علاقة التغلبي وكان قد أدرك الجاهلية قال كان سبب بدء الحلف الذي كان بين بني هاشم وخزاعة الذي افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم بسببه مكة وقال لتنصب هذه السحابة بنصر بني كعب أن نوفل بن عبد مناف وكان آخر من بقي من بني عبد مناف ظلم عبدالمطلب بن هاشم بن عبد مناف على أركاح له وهي الساحات وكانت أم عبدالمطلب سلمى بنت عمرو النجارية من الخزرج قال فتنصف عبدالمطلب عمه فلم ينصفه فكتب إلى أخواله ... يا طول ليلي لأحزاني وأشغالي ... هل من رسول إلى النجار أخوالي ... ينبي عديا ودينارا ومازنها ... ومالكا عصمة الجيران عن حالي ... قد كنت فيكم ولا أخشى ظلامة ذي ... ظلم عزيزا منيعا ناعم البال ... حتى ارتحلت إلى قومي وأزعجني ... عن ذاك مطلب عمي بترحال ... وكنت ما كان حيا ناعما جذلا ... أمشي العرضنة سحابا لأذيالي ... فغاب مطلب في قعر مظلمة ... وقام نوفل كي يعدو على مالي ... أأن رأى رجلا غابت عمومته ... وغاب أخواله عنه بلا وال ... أنحى عليه ولم يحفظ له رحما ... ما أمنع المرء بين العم والخال ... فاستنفروا وامنعوا ضيم ابن أختكم ... لا تخذلوه وما أنتم بخذال ... ما مثلكم في بني قحطان قاطبة ... حي لجار وإنعام وإفضال ... أنتم ليان لمن لانت عريكته ... سلم لكم وسمام الأبلخ الغالي ...

قال فقدم عليه منهم ثمانون راكبا فأناخوا بفناء الكعبة فلما رآهم نوفل بن عبدمناف قال لهم أنعموا صباحا فقالوا له لا نعم صباحك أيها الرجل أنصف ابن أختنا من ظلامته قال أفعل بالحب لكم والكرامة فرد عليه الأركاح وأنصفه

قال فانصرفوا عنه إلى بلادهم قال فدعا ذلك عبدالمطلب إلى الحلف فدعا عبدالمطلب بسر بن عمرو وورقاء بن فلان ورجالا من رجالات خزاعة فدخلوا الكعبة وكتبوا كتابا

وكان إلى عبدالمطلب بعد مهلك عمه المطلب بن عبد مناف ما كان إلىمن قبله من بني عبد مناف من أمر السقاية والرفادة وشرف في قومه وعظم فيهم خطره فلم يكن يعدل به منهم أحد وهو الذي كشف عن زمزم بئر إسماعيل بن إبراهيم واستخرج ما كان فيها مدفونا وذلك غزالان من ذهب كانت جرهم دفنتهما فيما ذكر حين أخرجت من مكة وأسياف قلعية وأدراع فجعل الأسياف بابا للكعبة وضرب في الباب الغزالين صفائح من ذهب فكان أول ذهب حليته فيما قيل الكعبة وكانت كنيته عبدالمطلب أبا الحارث كني بذلك لأن الأكبر من ولده الذكور كان اسمه الحارث وهو شيبة

Sayfa 503