252

حدثنا بشر بن معاذ قال حدثنا يزيد قال حدثنا سعيد عن قتادة قوله { إن قارون كان من قوم موسى } كنا نحدث أنه كان ابن عمه أخي أبيه وكان يسمى المنور من حسن صورته في التوراة ولكن عدو الله نافق كما نافق السامري فأهلكه البغي

حدثني بشر بن هلال الصواف قال حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي عن مالك بن دينار قال بلغني أن موسى بن عمران كان ابن عم قارون وكان الله قد آتاه مالا كثيرا كما وصفه الله عز وجل فقال وآتيناه من الكنوز ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة أولي القوة يعني بقوله تنوء تثقل

وذكر أن مفاتيح خزائنه كانت كالذي حدثنا ابن حميد قال حدثنا جرير عن منصور عن خيثمة في قوله { ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة أولي القوة } قال نجد مكتوبا في الإنجيل مفاتيح قارون وقرستين بغلا غرا محجلة ما يزيد مفتاح منها على إصبع لكل مفتاح منها كنز

حدثني أبو كريب قال حدثنا هشيم قال أخبرنا إسماعيل بن سالم عن أبي صالح { ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة } قال كانت مفاتيح خزائنه تحمل على أربعين بغلا

حدثنا أبو كريب قال حدثنا جابر بن نوح قال أخبرنا الأعمش عن خيثمة قال كانت مفاتيح قارون تحمل على ستين بغلا كل مفتاح منها لباب كنز معلوم مثل الإصبع من جلود

حدثنا ابن وكيع قال حدثنا أبي عن الأعمش عن خيثمة قال كانت مفاتيح قارون من جلود كل مفتاح مثل الإصبع كل مفتاح على خزانة على حدة فإذا ركب حملت المفاتيح على ستين بغلا أغر محجل

فبغى عدو الله لما أراد الله به من الشقاء والبلاء على قومه بكثرة ماله

وقيل إن بغيه عليهم كان بأن زاد عليهم في الثياب شبرا كذلك حدثنا علي بن سعيد الكندي وأبو السائب وابن وكيع قالوا حدثنا حفص بن غياث عن ليث عن شهر بن حوشب

فوعظه قومه على ما كان من بغيه ونهوه عنه وأمروه بإنفاق ما أعطاه الله في سبيله والعمل فيه بطاعته كما أخبر الله عز وجل عنهم أنهم قالوا له فقال إذ قال له قومه لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا واحسن كما أحسن الله إليك ولا تبغ الفساد في الأرض إن الله لا يحب المفسدين ( 1 ) وعنى بقوله ولا تنس نصيبك من الدنيا لا تنس في دنياك أن تأخذ نصيبك فيها لآخرتك فكان جوابه إياهم جهلا منه واغترارا بحلم الله عنه ما ذكر الله تعالى في كتابه أن قال لهم إنما أوتيت من هده الدنيا على علم عندي فقيل معنى ذلك على خير عندي كذلك روي ذلك عن قتادة

Sayfa 263