Taberi Tarihi
تاريخ الطبري
وقد حدثنا أبو كريب قال حدثنا ابن إدريس قال سمعت أبي قال كان بنو يعقوب على طعام إذ نظر يوسف إلى عرق فخبأه فعيروه بذلك { إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل } فأسر في نفسه يوسف حين سمع ذلك منهم فقال { أنتم شر مكانا والله أعلم بما تصفون } ( 4 ) به أخا بنيامين من الكذب ولم يبد ذلك لهم قولا
فحدثنا ابن وكيع قال حدثنا عمرو عن أسباط عن السدي قال لما استخرجت السرقة من رحل الغلام انقطعت ظهورهم وقالوا يا بني راحيل ما يزال لنا منكم بلاء متى أخذت هذا الصواع فقال بنيامين بل بنو راحيل الذين لا يزال لهم منكم بلاء ذهبتم بأخي فأهلكتموه في البرية وضع هذا الصواع في رحلي الذي وضع الدراهم في رحالكم فقالوا لا تذكر الدراهم فتؤخذ بها فلما دخلوا على يوسف دعا بالصواع فنقر فيه ثم أدناه من أذنه ثم قال إن صواعي هذا ليخبرني أنكم كنتم اثني عشر رجلا وأنكم انطلقتم بأخ لكم فبعتموه فلما سمعها بنيامين قام فسجد ليوسف ثم قال أيها الملك سل صواعك هذا عن أخي أين هو فنقره ثم قال هو حي وسوف تراه قال فاصنع بي ما شئت فإنه إن علم بي فسوف يستنقذني قال فدخل يوسف فبكى ثم توضأ ثم خرج فقال بنيامين أيها الملك الملك إني أريد أن تضرب صواعك هذا فيخبرك بالحق من الذي سرقه فجعله في رحلي فنقره فقال إن صواعي هذا غضبان وهو يقول كيف تسألني من صاحبي فقد رأيت مع من كنت قالوا وكان بنو يعقوب إذا غضبوا لم يطاقوا فغضب روبيل وقال أيها الملك والله لتتركنا أو لأصيحن صيحة لا تبقي بمصر حامل إلا ألقت ما في بطنها وقامت كل شعرة في جسد روبيل فخرجت من ثيابه فقال يوسف لابنه قم إلى جنب روبيل فمسه وكان بنو يعقوب إذا غضب أحدهم فمسه الآخر ذهب غضبه فقال روبيل من هذا إن في هذا البلد لبزرا من بزر يعقوب فقال يوسف من يعقوب فغضب روبيل وقال أيها الملك لا تذكر يعقوب فإنه إسرائيل الله بن ذبيح الله بن خليل الله قال يوسف أنت إذن كنت صادقا
قال ولما احتبس يوسف أخاه بنيامين فصار بحكم إخوته أولى به منهم ورأوا أنه لا سبيل لهم إلى تخليصه صاروا إلى مسألته تخليته ببذل منهم يعطونه إياه فقالوا يأيها العزيز إن له أبا شيخا كبيرا فخذ أحدنا مكانه إنا نراك من المحسنين في أفعالك فقال لهم يوسف معاذ الله أن نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده إنا إذا لظالمون ( 1 ) أن نأخذ بريئا بسقيم
Sayfa 214