176

وأما هشام بن الكلبي فإني حدثت عنه انه قال: ملك بعد طهمورث جم، وكان أصبح أهل زمانه وجها، وأعظمهم جسما، قال : فذكروا انه غبر ستمائه سنة وتسع عشرة سنة مطيعا لله مستعليا أمره مستوثقة له البلاد ثم إنه طغى وبغى، فسلط الله عليه الضحاك، فسار إليه في مائتي ألف، فهرب جم منه مائة سنة، ثم إن الضحاك ظفر به فنشره بمنشار قال: فكان جميع ملك جم، منذ ملك الى ان قتل سبعمائة وتسع عشرة سنة.

[ما بين آدم ونوح]

وقد روي عن جماعة من السلف أنه كان بين آدم ونوح عشرة قرون، كلهم على ملة الحق، وأن الكفر بالله إنما حدث في القرن الذين بعث اليهم نوح ع، وقالوا: إن أول نبي أرسله الله إلى قوم بالإنذار والدعاء الى توحيده نوح ع.

ذكر من قال ذلك:

حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا همام، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: كان بين نوح وآدم ع عشرة قرون، كلهم على شريعة من الحق، فاختلفوا، فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين، قال: وكذلك هي في قراءة عبد الله: «كان الناس أمة واحدة فاختلفوا»

حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة: قوله عز وجل: «كان الناس أمة واحدة» ، قال: كانوا على الهدى جميعا فاختلفوا، فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين، فكان أول نبي بعث نوح ع

Sayfa 178