1573

ثم دخلت سنة ثمان وستين

ذكر الخبر عما كان فيها من الأمور الجليلة

فمن ذلك ما كان من رد عبدالله أخاه مصعبا إلى العراق أميرا وقد ذكرنا السبب في رد عبدالله أخاه مصعبا إلى العراق أميرا بعد عزله إياه ولما رده عليها أميرا بعث مصعب الحارث بن أبي ربيعة على الكوفة أميرا وذلك أنه بدأ بالبصرة مرجعه إلى العراق أميرا بعد العزل فصار إليها وفي هذه السنة كان مرجع الأزارقة من فارس إلى العراق حتى صاروا إلى قرب الكوفة ودخلوا المدائن

ذكر الخبر عن أمرهم ومسيرهم ومرجعهم إلى العراق

ذكر هشام عن أبي مخنف قال حدثني أبو المخارق الراسبي أن مصعبا وجه عمر بن عبيدالله بن معمر على فارس أميرا وكانت الأزارقة لحقت بفارس وكرمان ونواحي أصبهان بعد ما أوقع بهم المهلب بالأهواز فلما شخص المهلب عن ذلك الوجه ووجه إلى الموصل ونواحيها عاملا عليها وعمر بن عبيدالله بن معمر على فارس انحطت الأزارقة مع الزبير بن الماحوز على عمر بن عبيدالله بفارس فلقيهم بسابور فقاتلهم قتالا شديدا ثم إنه ظفر بهم ظفرا بينا غير أنه لم يكن بينهم كثير قتلى وذهبوا كأنهم على حامية وقد تركوا على ذلك المعركة

قال أبو مخنف فحدثني شيخ للحي بالبصرة قال إني لأسمع قراءة كتاب عمر بن عبيدالله بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد فإني أخبر الأمير أصلحه الله أني لقيت الأزارقة التي مرقت من الدين واتبعت أهواءها بغير هدى من الله فقاتلتهم بالمسلمين ساعة من النهار أشد القتال ثم إن الله ضرب وجوههم وأدبارهم ومنحنا أكتافهم فقتل الله منهم من خاب وخسر وكل إلى خسران فكتبت إلى الأمير كتابي هذا وأنا على ظهر فرسي في طلب القوم أرجو أن يجذهم الله إن شاء الله والسلام

Sayfa 498