1569

وميثاقه وأشد ما أخذ الله على النبيين من عهد أو عقد والسلام وكتب إليه عبدالملك بن مروان أما بعد فإن آل الزبير انتزوا على أئمة الهدى ونازعوا الأمر أهله وألحدوا في بيت الله الحرام والله ممكن منهم وجاعل دائرة السوء عليهم وإني أدعوك وإلى سنة نبيه فإن قبلت وأجبت فلك سلطان العراق ما بقت وبقيت علي بالوفاء بذلك عهد الله وميثاقه قال فدعا أصحابه فأقرأهم الكتاب واستشارهم في الرأي فقائل يقول عبدالملك وقائل يقول ابن الزبير فقال لهم ورأيي اتباع أهل الشام ولكن كيف لي بذلك وليس قبيلة تسكن الشام إلا وقد وترتها ولست بتارك عشيرتي وأهل مصري فأقبل إلى مصعب فلما بلغ مصعبا إقباله بعث المهلب إلى عمله وهي السنة التي نزل فيها المهلب على الفرات

قال أبو مخنف حدثني أبو علقمة الخثعمي أن المصعب بعث إلى أم ثابت بنت سمرة بن جندب امرأة المختار وإلى عمرة بنت النعمان بن بشير الأنصاري وهي امرأة المختار فقال لهما ما تقولان في المختار فقالت أم ثابت ما عسينا أن نقول مانقول فيه إلا ما تقولون فيه أنتم فقالوا لها اذهبي وأما عمرة فقالت رحمة الله عليه إنه كان عبدا من عباد الله الصالحين فرفعها مصعب إلى السجن وكتب فيها إلى عبدالله بن الزبير إنها تزعم أنه نبي فكتب إليه أن أخرجها فاقتلها فأخرجها بين الحيرة والكوفة بعد العتمة فضربها مطر ثلاث ضربات بالسيف ومطر تابع لآل قفل من بني تيم الله بن ثعلبة كان يكون مع الشرط فقالت يا أبتاه يا أهلاه يا عشيرتاه فسمع بها بعض الأنصار وهو أبان بن النعمان بن بشير فأتاه فلطمه وقال له يا بن الزانية قطعت نفسها قطع الله يمينك فلزمه حتى رفعه إلى مصعب فقال إن أمي مسلمة وادعى شهادة بني قفل فلم يشهد له أحد فقال مصعب خلوا سبيل الفتى فإنه رأى أمرا فظيعا فقال عمر بن أبي ربيعة القرشي في قتل مصعب عمرة بنت النعمان بن بشير ... إن من أعجب العجائب عندي ... قتل بيضاء حرة عطبول ... قتلت هكذا على غير جرم ... إن لله درها من قتيل ... كتب القتل والقتال علينا ... وعلى المحصنات جر الذيول ...

Sayfa 494