Taberi Tarihi
تاريخ الطبري
قال علي وحدثنا أبو الذيال زهير بن هنيد عن أبي نعامة العدوي عن عبيد بن نقيد عن إياس بن زهير بن حيان لما كان اليوم الذي هرب فيه أوس بن ثعلبة وظفر ابن خازم ببكر بن وائل قال ابن خازم لأصحابه حين التقوا إني قلع فشدوني على السرج واعلموا أن علي من السلاح ما لا أقتل قدر جزر جزورين فإن قبل لكم إني قتلت فلا تصدقوا قال وكانت راية بني عدي مع أبي وأنا على فرس محزم وقد قال لنا ابن خازم إذا لقيتم الخيل فاطعنوها في مناخرها فإنه لن يطعن فرس في نخرته إلا أدبر أو رمى بصاحبه فلما سمع فرسي قعقعة السلاح وثب بي واديا كان بيني وبينهم قال فتلقاني رجل من بكر بن وائل فطعنت فرسه في نخرته فصرعه وحمل أبي ببني عدي واتبعته بنو تميم من كل وجه فاقتتلوا ساعة فانهزمت بكر بن وائل حتى انتهوا إلى خندقهم وأخذوا يمينا وشمالا وسقط ناس في الخندق فقتلوا قتلا ذريعا وهرب أوس بن ثعلبة وبه جراحات وحلف ابن خازم لا يؤتى بأسير إلا قتله حتى تغيب الشمس فكان آخر من أتي به رجل من بني حنيفة يقال له محمية فقالوا لابن خازم قد غابت الشمس قال وفوا به القتلى فقتل قال فأخبرني شيخ من بني سعد بن زيد مناة أن أوس بن ثعلبة هرب وبه جارحات إلى سجستان فلما صار بها أو قريبا منها مات وفي مقتل ابن مرثد وأمر أوس بن ثعلبة يقول المغيرة بن حبناء أحد بني ربيعة بن حنظلة ... وفي الحرب كنتم في خراسان كلها ... قتيلا ومسجونا بها ومسيرا ... ويوم احتواكم في الحفير ابن حازم ... فلم تجدوا إلا الخنادق مقبرا ويوم تركتم في الغبار ابن مرثد ... وأوسا تركتم حيث سار وعسكرا ...
قال وأخبرني أبو الذيال زهير بن هنيد عن جده أبي أمه قال قتل من بكر بن وائل يومئذ ثمانية آلاف
قال وحدثنا التميمي رجل من أهل خراسان عن مولى لابن خازم قال قاتل ابن خازم أوس بن ثعلبة وبكر بن وائل فظفر بهراة وهرب أوس وغلبه ابن خازم على هراة واستعمل عليها ابنه محمدا وضم إليه شماس بن دثار العطاردي وجعل بكير بن وشاح على شرطته وقال لهما ربياه فإنه ابن أختكما فكانت أمه من بني سعد يقال لها صفية وقال له لا تخالفهما ورجع ابن خازم إلى مرو
قال أبو جعفر وفي هذه السنة تحركت الشيعة بالكوفة واتعدوا الاجتماع بالنخيلة في سنة خمس وستين للمسير إلى أهل الشأم للطلب بدم الحسين بن علي وتكاتبوا في ذلك
ذكر الخبر عن مبدأ أمرهم في ذلك
قال هشام بن محمد حدثنا أبو مخنف قال حدثني يوسف بن يزيد عن عبدالله بن عوف بن الأحمر الأزدي قال لما قتل الحسين بن علي ورجع ابن زياد من معسكره بالنخيلة فدخل الكوفة تلاقت الشيعة بالتلاؤم والتندم ورأت أنها قد أخطأت خطأ كبيرا بدعائهم الحسين إلى النصرة وتركهم إجابته ومقتله إلى جانبهم لم ينصروه ورأوا أنه لا يغسل عارهم والإثم عنهم في مقتله إلا بقتل من قتله أو القتل فيه ففزعوا بالكوفة إلى خمسة نفر من رؤوس الشيعة إلى سليمان بن صرد الخزاعي وكانت له صحبة مع النبي صلى الله عليه وسلم وإلى المسيب بن نجبة الفزاري وكان من أصحاب علي وخيارهم وإلى عبدالله بن سعد بن نفيل الأزدي وإلى عبدالله بن وال التيمي وإلى رفاعة بن شداد البجلي ثم إن هؤلاء النفر الخمسة اجتمعوا في منزل سليمان بن صرد وكانوا من خيار اصحاب علي ومعهم أناس من الشيعة وخيارهم ووجوههم
Sayfa 390