141

حدثني يعقوب قال حدثني ابن علية عن أيوب عن محمد قال إن إبراهيم لم يكذب إلا ثلاث كذبات ثنتان في الله وواحدة في ذات نفسه وأما الثنتان فقوله إني سقيم وقوله بل فعله كبيرهم هذا وقصته في سارة وذكر قصتها وقصة الملك قال أبو جعفر رجع الحديث إلى حديث ابن إسحاق

قال وكانت هاجر جارية ذات هيئة فوهبتها سارة لإبراهيم وقالت إني أراها امرأة وضيئة فخذها لعل الله يرزقك منها ولدا وكانت سارة قد منعت الولد فلا تلد لإبراهيم حتى أسنت وكان إبراهيم قد دعا الله أن يهب له من الصالحين وأخرت الدعوة حتى كبر إبراهيم وعقمت سارة ثم إن إبراهيم وقع على هاجر فولدت له إسماعيل عليهما السلام

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني ابن إسحاق عن الزهري عن عبدالرحمن بن عبدالله بن كعب بن مالك الأنصاري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا فتحتم مصر فاستوصوا بأهلها خيرا فإن لهم ذمة ورحما

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني ابن إسحاق قال سألت الزهري ما الرحم التي ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم قال كانت هاجر أم إسماعيل منهم فيزعمون والله أعلم أن سارة حزنت عند ذلك على ما فاتها من الولد حزنا شديدا وقد كان إبراهيم خرج من مصر إلى الشام وهاب ذلك الملك الذي كان بها وأشفق من شره حتى قدمها فنزل السبع من أرض فلسطين وهي برية الشام ونزل لوط بالمؤتفكة وهي من السبع على مسيرة يوم وليلة وأقرب من ذلك فبعثه الله عز وجل نبيا وأقام إبراهيم فيما ذكر لي بالسبع فاحتفر به بئرا واتخذ به مسجدا فكان ما تلك البئر معينا طاهرا فكانت غنمه تردها ثم إن أهلها آذوه فيها ببعض الأذى فخرج منها حتى نزل بناحية من أرض فلسطين بين الرملة وإيليا ببلد يقال له قط أو قط فلما خرج من بين أظهرهم نضب الماء فذهب واتبعه أهل السبع حتى أدركوه وندموا على ما صنعوا وقالوا أخرجنا من بين أظهرنا رجلا صالحا فسألوه أن يرجع إليهم فقال ما أنا براجع إلى بلد أخرجت منه قالوا له فإن الماء الذي كنت تشرب منه ونشرب معك منه قد نضب فذهب فأعطاهم سبع أعنز من غنمه فقال اذهبوا بها معكم فإنكم لو قد أوردتموها البئر قد ظهر الماء حتى يكون معينا طاهرا كما كان فاشربوا منها فلا تغترفن منها امرأة حائض فخرجوا بالإعنز فلما وقفت على البئر ظهر إليها الماء فكانو يشربون منها وهي على ذلك حتى أتت امرأة طامث فاغترفت منها فنكص ماؤها إلى الذي هو عليه اليوم ثم ثبت

Sayfa 150