1340

ثم دخلت سنة ستين

ذكر ما كان فيها من الأحداث

ففي هذه السنة كانت غزوة مالك بن عبدالله سورية ودخول جنادة بن أبي أمية رودس وهدمه مدينتها قول الواقدي

وفيها كان أخذ معاوية على الوفد الذين وفدوا إليه مع عبيد الله بن زياد البيعة لابنه يزيد وعهد إلى ابنه يزيد حين مرض فيها ما عهد إليه في النفرالذين امتنعوا من البيعة ليزيد حين دعاهم إلى البيعة

وكان عهده الذي عهد ما ذكر هشام بن محمد عن أبي مخنف قال حدثني عبدالملك بن نوفل بن مساحق بن عبدالله بن مخرمة أن معاوية لما مرض مرضته التي هلك فيها دعا يزيد ابنه فقال يا بني إني قد كفيتك الرحلة والترحال ووطأت لك الأشياء وذللت لك الأعداء وأخضعت لك أعناق العرب وجمعت لك من جمع واحد وإني لا أتخوف أن ينازعك هذا الأمر الذي استتب لك إلا أربعة نفر من قريش الحسين بن علي وعبدالله بن عمر وعبدالله بن الزبير وعبدالرحمن بن أبي بكر فاما عبدالله بن عمر فرجل قد وقذته العبادة وإذا لم يبق أحد غيره بايعك وأما الحسين بن علي فإن أهل العراق لن يدعوه حتى يخرجوه فإن خرج عليك فظفرت به فاصفح عنه فإن له رحما ماسة وحقا عظيما وأما ابن أبي بكر فرجل إن رأى أصحابه صنعوا شيئا صنع مثلهم ليس له همى إلا في النساء واللهو وأما الذي يجثم لك جثوم الأسد ويراوغك مراوغة الثعلب فإذا أمكنته فرصة وثب فذاك ابن الزبير فإن هو فعلها بك فقدرت عليه فقطعه إربا إربا

Sayfa 260